تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

وبعبارة فنّية موجزة : إنّ كثرة الاستعمال واسطة في إثبات « الاعتبار والتعهّد » لا أنّها واسطة في ثبوتهما ( 1 ) . فإذا قبلنا بأنّ كثرة الاستعمال معلول للاعتبار أو التعهّد لا علّة لهما ، وأنّهما موجودان في مرحلة سابقة عليه ، فحينئذ سيكون الوضع على نحو واحد هو « الاعتبار » أو « التعهّد » وأمّا الكاشف عن الوضع فهو على نحوين : 1 - الكشف عن الاعتبار أو التعهّد بقول المعتبر أو المتعهّد . 2 - الكشف عنهما من خلال كثرة الاستعمال . وظاهر البحث الذي نحن فيه هو أنّنا نفتّش عن أقسام « الوضع » وأنّه تعيّني وتعييني أم لا ، لا عن طرق الكشف عن الوضع .

الوضع التعيّني بناءً على نظرية القرن الأكيد

وأمّا بناءً على نظرية القرن الأكيد ، فإنّ دور الوضع فيها - كما بيّناه - هو إيجاد الربط الأكيد والخاصّ بين اللفظ والمعنى ، ولا محذور في أن نقول إنّ إيجاد هذا الربط يمكن أن يحصل :
هامش
( 1 ) الواسطة في الإثبات هو كون الشيء علّة للعلم بوجود شيء آخر قد يكون - أي الشيء الآخر - علّة له ، كما هو الحال بالنسبة للدخان فهو واسطة في إثبات النار التي هي علّة لوجود الشيء ، كالنار بالنسبة للحرارة .