تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦

تحديد دلالات الدليل الشرعيّ اللفظيّ

تمهيد

لعلّ أوّل ما يتبادر إلى ذهن الطالب في هذا البحث هو : أنّنا نبحث في أصول الفقه وفي العناصر المشتركة للاستنباط ، فما مدخلية بحث تحديد دلالات الألفاظ في ذلك ؟ والجواب : إنّ الشارع إنّما أوصل أغلب أحكامه الشرعية إلينا عن طريق الألفاظ والكلمات ، ونقل إلينا المعاني المطلوبة من خلال هذه الألفاظ ، فقال : * ( أَقِيمُوا الصَّلَاةَ ) * ( 1 ) * ( وَآَتُوا الزَّكَاةَ ) * ( 2 ) و * ( حِجُّ الْبَيْتِ ) * ( 3 ) و * ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ ) * ( 4 ) وما شابه ذلك ممّا يطلق عليه اسم الدليل اللفظيّ ، ومن الواضح أنّ اللغة تتشكّل من الألفاظ والكلمات والروابط الموجودة بينها ، ولكلّ لغة نظامها الخاصّ بها ، ولابدّ من البحث في نظام اللغة التي نزل بها التشريع لمعرفة العلاقات اللغوية بين الألفاظ والمعاني فيها ، وللتمييز بين درجات ظهور اللفظ فيها ، وغير ذلك ممّا يساعد على تصنيف اللغة بالطريقة التي تُعين الفقيه على الاستفادة من الدليل اللفظيّ في استنباط الحكم الشرعيّ . وقد يتساءل الطالب مرّة أخرى : لماذا لا تُبحث هذه الأمور في بحوث علم اللغة ، فلعلم اللغة فروعٌ عديدة كفقه اللغة وفلسفة اللغة وفروع أخرى ؟

هامش
( 1 ) الأنعام : 72 .
( 2 ) البقرة : 43 .
( 3 ) آل عمران : 97 .
( 4 ) البقرة : 183 .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 256 | علاء السالم