كتاباً كان أو سنّةً . القسم الثاني : الدليل العقلي : ومقصودنا منه ما أدركه العقل واستنتج منه حكماً شرعياً ، من قبيل : إذا علمنا أنّ الشارع أمر بالصلاة ، وعلمنا أيضاً أنّه قال : « لا صلاة إلاّ بطهور » ( 1 ) ، فالعقل يدرك هنا المقدّمية بين الصلاة والطهور ، ومن هذا الإدراك يحكم بوجوب المقدّمة ، وهذا معنى قولهم : « مقدّمة الواجب واجبة » . ثمّ إنّ الدليل الشرعيّ - خاصّة - ينقسم إلى نوعين : النوع الأوّل : الدليل الشرعيّ اللفظيّ ، ونعني به : كلام المعصوم ( 2 ) ، كتاباً - أي قرآناً - أو سنّة ، أي كلام النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمّة ( عليهم السلام ) . النوع الثاني : الدليل الشرعيّ غير اللفظيّ ، ونعني به : فعل المعصوم ( 3 ) وهو على نحوين أيضاً : 1 - التصرّف المستقل للمعصوم ( عليه السلام ) ، وهو ما يعبَّر عنه بالفعل خاصّة . 2 - الموقف الإمضائي لسلوك معيّن ، وهو ما يعبَّر عنه بالتقرير . انظر المخطط في الصفحة المقابلة
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 204
مساهمون: علاء السالم
ص٢٠٤
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 1 ، ص 49 ، ح 144 ؛ الاستبصار : ج 1 ، ص 55 ، ح 160 ؛ وسائل الشيعة : ج 1 ، ص 315 ، أبواب أحكام الخلوة ، ب 9 ، ح 1 .
( 2 ) لا يراد من العصمة هنا معناها الاصطلاحي بل اللغوي ؛ فتعني حينئذ : ما لا يحتمل الخطأ ، ولهذا يشمل كلام الله تعالى ، بالإضافة إلى كلام النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمّة ( عليهم السلام ) .
( 3 ) المراد من العصمة هنا معناها الاصطلاحي ، ولذا شملت فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمّة ( عليهم السلام ) فقط .