وخصوصاً في قسمها الثاني - وتتيح للطالب الإحاطة والإلمام بأكثر مفاصل العلم في أحدث نظرياته بما يتناسب ودراسة مرحلة السطح ، وبين هذه وتلك توسّطت ثاني الحلقات في كونها حلقة استدلالية يمكن لدارسها حضور أبحاث الحلقة الثالثة وتهيئته لهضم المطالب العالية فيها .
* على أنّها لم تغفل عرض أبرز الآراء وأحدث النظريّات لأعلام الفنّ وقبول بعض أو مناقشتها ، فيجد الطالب نفسه في بعض المطالب أنّه يدرس رأي صاحب الكفاية وردّه ، أو رأي الرسائل ومناقشته ، كلّ ذلك بما ينسجم ومستوى الحلقة الثانية .
* ثمّ إنّ المصنّف ( قدس سره ) قد اعتمد في بعض الأحيان على مباحث هذه الحلقة واستغنى عن إعادتها في الحلقة الثالثة ، كما في الاستدلال بصحيحة زرارة الأولى على قاعدة الاستصحاب ، حيث اكتفى في الحلقة الثالثة بعرضها وشرحها بأسطر قليلة منوّهاً إلى تقدّم بحثها في هذه الحلقة ، وهو ما يضفي أهمّية واضحة على هذه الحلقة خصوصاً في مثل هذه المباحث .
خصائص الشرح ومنهج العمل
لابدّ من الإشارة أوّلاً إلى أنّ هذا الشرح بأجزائه الأربعة يعتمد في مادّته الأساس على مجموعة من المحاضرات التي ألقاها سماحة الأستاذ السيّد كمال الحيدري ، والتي بلغت ( 109 ) محاضرة على مجموعة من طلبة العلوم الدينيّة في مدينة قم المقدّسة في عام ( 1407 ه - ) ، على مهاجرها وآله آلاف التحيّة والسلام .
إلّا أنّها لمّا كانت بحوثاً تدريسيّة - والفرق واضح بين المادّة العلميّة المطروحة شرحاً شفهيّاً والمطروحة شرحاً تحريريّاً - لم يتسنَّ لها الظهور إلى العلن وتلبّسها بثوبها الجديد إلّا بعد العمل في مرحلتين :