الشرح
العلم الإجمالي والتفصيلي
يستخدم مصطلحا العلم التفصيلي والعلم الإجمالي في الفلسفة والأصول معاً ، غير أنّ معناهما في الفلسفة يرجع إلى البساطة والتفصيل ، ولا مجال للتعرّض له هنا .
وأمّا معناهما في الأصول فيرجع إلى الوضوح والإبهام ، حيث يطلق العلم التفصيلي على العلم والقطع إذا تعلّق بشيء محدّد وواضح ، ومثاله : العلم بوجوب صلاة الفجر ، والعلم بنجاسة هذا الإناء المعيّن ، ففي المثال الأوّل - وهو مثال للحكم التكليفي - عندنا علم وقطع بحكم « الوجوب » كما عندنا علم بمتعلّقه وهو « صلاة الفجر » على نحو التعيين والتحديد فلا ترديد ولا شكّ في ذلك .
وهكذا في المثال الثاني - وهو مثال للحكم الوضعي - حيث عندنا علم وقطع بالنجاسة ، كما عندنا قطع بمتعلّقها وهو الإناء المعيّن ، ولا شكّ في ذلك .
معنى العلم الإجمالي
وأمّا العلم الإجمالي فيطلق على العلم والقطع إذا تعلّق بأحد شيئين لا على وجه التعيين ، ومثاله : العلم بوجوب صلاة ما في ظهر الجمعة ، إمّا صلاة الظهر أو صلاة الجمعة ، والعلم بنجاسة أحد إناءين بدون تعيين .
ففي المثال الأوّل - وهو مثال للحكم التكليفي - عندنا علم وقطع ووضوح