تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

أضواء على النص

( قوله ( قدس سره ) : « فيعوّل على كشفه » . أي : على كشف ذلك الدليل الذي قد يكون دليلاً قطعياً أو دليلاً ظنّياً قد قام دليل قطعيّ على حجّيته شرعاً . ( قوله ( قدس سره ) : « ونسمّيها بالأدلّة المحرزة » . أي : المحرزة للواقع ، تمييزاً لها عن الأصول العملية . غير أنّنا ذكرنا سابقاً ( 1 ) أنّ الأصول العملية تُقسّم أيضاً إلى أصول عملية محرزة كالاستصحاب ، وأصول عملية غير محرزة كأصالة الحلّ ، وسنبيّن في بحوث التعارض - إن شاء الله تعالى - الفارق بين الدليل المحرز والأصل العملي المحرز . ( قوله ( قدس سره ) : « ونسمّيها بالأدلّة العملية أو الأصول العملية » . قال ( قدس سره ) في الحلقة الأولى : « يمكننا تنويع عملية الاستنباط إلى نوعين ؛ أحدهما : الاستنباط القائم على أساس الدليل . . . والآخر : الاستنباط القائم على أساس الأصل العملي » ( 2 ) ، وقد يوحي هذا التعبير بأنّ الأصول العملية ليست « أدلّة » . ولكن من خلال قوله هنا : « ونسمّيها بالأدلّة العملية أو الأصول العملية » يتّضح أنّ الأصول العملية أدلّة أيضاً إلّا أنّها أدلّة على الوظيفة العملية ، غاية الأمر أنّه إذا أطلق لفظ « الدليل » في البحوث الأصولية أريد به « الأمارات » أو « الأدلّة المحرزة » قبال « الأصول » وهو مصطلح ليس إلّا . ( قوله ( قدس سره ) : « ويمكن القول على العموم » . أي : بصورة عامّة لا في كلّ الموارد ، إشارة إلى بعض الموارد النادرة التي لا يوجد فيها دليل لا من القسم

هامش
( 1 ) دروس في علم الأصول ، الحلقة الثانية : ص 18 .
( 2 ) دروس في علم الأصول ، الحلقة الأولى : ص 74 .