ويجوز إقراض المثلي إجماعا ، وكذا القيمي الذي يمكن السلف فيه . وفيما لا يضبطه الوصف كالجواهر واللحم والجلد قولان ، مع اتفاقهم على جواز إقراض الخبز عملا بالعرف العامّ ، ولا يجوز السلم فيه والمنع للمبسوط ( 1 ) ، والجواز للسرائر ( 2 ) . ثمّ المثلي يثبت في الذمّة مثله والقيمي قيمته ، ومال المحقّق ( 3 ) إلى ضمانه بالمثل أيضا . وتظهر الفائدة فيما إذا وجد مثله من كلّ الوجوه الَّتي لها مدخل في القيمة ودفعه الغريم ، فعلى قوله يجب قبوله ، وعلى المشهور لا يجب . وفيما إذا تغيّرت أسعار القيمي ، فعلى المشهور المعتبر قيمته يوم القبض ، وعلى الآخر يوم دفع العوض ، وهو ظاهر الخلاف ( 4 ) ، لأنّ النبي صلَّى الله عليه وآله ( 5 ) أخذ قصعة امرأة كسرت قصعة أخرى ، وحكم ( 6 ) بضمان عائشة . إناء حفصة وطعامها بمثلهما . قلنا : معارض بحكمه عليه السلام بالقيمة في معتق الشقص ( 7 ) ، وحكاية الحال لا تعمّ فلعله وقع بالتراضي . فروع : لو أقرضه المقدر غير المعتبر لم يفد الملك وضمنه القابض ، فإن تلف وتعذّر
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 321
مساهمون: الشهيد الأول
ص٣٢١
بالمشاهدة فيما يكفي فيه ، وبالاعتبار كيلا ووزنا أو عددا فيما شأنه ذلك .
ويجوز إقراض الخبز وزنا وعددا ، إلَّا أن يعلم التفاوت فيعتبر الوزن .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 161 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 60 .
( 3 ) الشرائع : ج 2 ص 68 .
( 4 ) الخلاف : ج 2 ص 78 .
( 5 ) سنن البيهقي : ج 6 ص 96 .
( 6 ) سنن البيهقي : ج 6 ص 96 .
( 7 ) سنن البيهقي : ج 10 ص 273 و 277 .