درس 264
في القرض
وهو معروف أثبته الشارع امتاعا للمحتاجين مع ردّ عوضه في غير المجلس غالبا وإن كان من النقدين رخصة ، وسمّاه الصادق عليه السلام ( 1 ) معروفا . وهو أفضل من الصدقة العامّة ، حتّى أنّ درهمها بعشرة ودرهم القرض بثمانية عشر ، لأنّ القرض يردّ فيقرض دائما والصدقة تنقطع ، وروي ( 2 ) أنّ القرض مرّتين بمثابة الصدقة مرّة ، وتحمل على الصدقة الخاصّة كالصدقة على الأرحام والعلماء والأموات . وهو عقد إيجابه أقرضتك أو أسلفتك أو ملَّكتك ، وعليك ردّ عوضه أو خذه بمثله أو قيمته أو تصرّف فيه أو انتفع به كذلك وشبهه ، وقبوله قبلت وشبهه ، والأقرب الاكتفاء بالقبض ، لأن مرجعه إلى الإذن في التصرّف ( فيكون مضمونا ) ( 3 ) وأهله أهل البيع . ويجوز للولي إقراض مال الطفل عند المصلحة بالرهن ، وإن تعذّر فبغيره إذا خالف التلف ، وقبضه كقبضه . ولا يجب إقراض الموسر . ويستحبّ للمقترض إعلام المقرض بإيساره أو إعساره ، وحسن قضائه أو مطلقة ، ولا يكره إقراض حسن القضاء ، وليس فيه خيار وإن شرطاه لغا . ولا يجوز فيه اشتراط الزيادة في العين أو الصفة ، سواء كان ربويّا أم لا ، للنهي ( 4 ) عن قرض جرّ منفعة ، فلو شرط فسد ، ولم يفد الملك ، ويكون مضمونا