مع القبض ، خلافا لابن حمزة ( 1 ) . نعم لو تبرّع الأخذ بردّ أزيد عينا أو وصفا جاز ، لأنّ النبي صلَّى الله عليه وآله ( 2 ) أقرض بكرا فردّ باذلا . ويكره لو كان ذلك في نيّتهما ولم يذاكره لفظا ، وفي رواية أبي الربيع ( 3 ) لا بأس . ويجوز اشتراط رهن وضمين والإعادة في أرض أخرى ، ولو أشرط فيه رهنا على دين آخر أو كفيلا كذلك ، فللفاضل ( 4 ) قولان أجودهما المنع ، وجوّز أن يشترط عليه إجازة أو بيعا أو إقراضا ، إلَّا أن يشترط بيعا أو إجارة بدون عوض المثل . وجوّز الشيخ ( 5 ) اشتراط إعطاء الصحاح بدل الغلَّة وتبعه جماعة ، وزاد الحلبي ( 6 ) اشتراط العين من النقدين بدل المصوغ منهما ، واشتراط الخالص بدل الغش ، وصحيحة يعقوب بن شعيب ( 7 ) في جواز دفع الطازجيّة بدل الغلَّة ، وقول الباقرين عليهما السلام ( 8 ) خير القرض ما جرّ منفعة محمول على التبرّع . ولو شرط المقرض أن يقرضه قرضا أو أن يأخذ الغلَّة عوض الصحاح لم يفسد القرض ، لأنّه عليه لا له ، ويحتمل في الأوّل المنع إذا كان له نفع كزمان النهب والغرق .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 319
مساهمون: الشهيد الأول
ص٣١٩
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 273 .
( 2 ) سنن البيهقي : ج 5 ص 351 .
( 3 ) وسائل الشيعة : باب 12 من أبواب الصرف ح 4 ج 12 ص 477 .
( 4 ) التذكرة : ج 2 ص 6 .
( 5 ) النهاية : ص 312 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 331 .
( 7 ) وسائل الشيعة : باب 12 من أبواب الصرف ح 5 ج 12 ص 477 .
( 8 ) وسائل الشيعة : باب 19 من أبواب الدين والقرض ح 5 و 6 و 8 ج 13 ص 104 و 105 .