ويملك بالعقد مع القبض ، فله الامتناع من ردّ العين قاله الفاضلان ( 1 ) ، خلافا للمبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) . ويردّ البدل مثلا أو قيمة ، ولو ردّ العين في المثل وجب القبول ، وكذا في القيمي على الأصحّ ، ونقل فيه الشيخ ( 4 ) الإجماع ، ويحتمل وجوب قبولها إن تساوت القيمة أو زادت وقت الردّ ، وإن نقصت فلا . وهو عقد جائز من طرفيه ، فلكلّ منهما الرجوع في الجميع والبعض في المجلس وغيره . ولو أقرضه متفرّقا فله المطالبة بالجميع دفعة وبالعكس ، وكذا للغريم دفع المفرق دفعة ، ولو دفع البعض وجب على المالك قبوله ، ويطالب بالباقي في الحال . ولو قال أجّلتك إلى شهر لم يتأجّل ، وكذا باقي الديون . نعم يستحبّ الوفاء بالشرط . وإطلاق العقد يقتضي الردّ في مكانه ، فلو شرطا غيره جاز ولو دفع إليه في غير مكانه على الإطلاق أو في غير المكان المشروط ( 5 ) لم يجب القبول ، وإن كان الصلاح للقابض ولا ضرر على المقترض . ولو طالبه في غيرهما لم يجب الدفع وإن كان الصلاح للدافع . نعم لو تراضيا جاز مطلقا .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 320
مساهمون: الشهيد الأول
ص٣٢٠
إنّما يصحّ القرض مع تملَّك المقرض أو إجازة المالك ، وعلم العين
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 2 ص 68 ، والتذكرة : ج 2 ص 6 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 161 .
( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 78 .
( 4 ) الخلاف : ج 2 ص 78 .
( 5 ) في باقي النسخ : المشترط .