تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
كتاب المحارب

وهو من جرّد السلاح للإخافة في مصر أو غيره ليلًا أو نهاراً وإن كان امرأة ( 1 ) بشرط الريبة ولو ظنّاً ، لا الطليع والردء والمنتهب والمختلس والضعيف الذي لا يخاف منه عادة ، ولو خيف منه فمحارب ، ولو تظاهر اللصّ فمحارب . ويجب الدفاع عن النفس والحريم ، ولا يجوز الاستسلام ، ولو عجز وجب الهرب إن أمكن ، والمدافعة عن المال غير واجبة إلَّا مع اضطراره إليه وغلبة ظنّ الظفر ، ويتحرّى الأسهل كالصياح ، ثمّ الخصام ، ثمّ الضرب ، ثمّ الجرح ، ثمّ التعطيل ، ثمّ التذفيف . ودم المدفوع هدر ، وكذا ما يتلف من ماله إذا لم يمكن دفعه إلَّا به ، والدافع كالشهيد . ولا يبدأ إلَّا مع العلم بقصده أو الظنّ ، ولو كفّ كفّ عنه ، فإن عاد عاد عليه ، فلو قطع يده مقبلًا ثمّ رجله مدبراً ضمن الرجل ، فإن سرتا ضمن النصف قصاصاً أو دية ، ولو أقبل بعد ذلك فقطع عضواً ثالثاً ضمن الثلاث ، بخلاف ما إذا قطع يديه مقبلًا ثمّ رجله ، فإنّه يضمن النصف لتوالي الجرحين ، قاله الشيخ ( 2 ) ، ويمكن المساواة لأنّه لا نظر إلى التعدّد مع السراية .

هامش
( 1 ) في « ق » : رجلًا كان أو امرأة .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 75 - 76 .