تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤

بالضدّ إذ الكافر لا يكون تاركاً دينه الَّا بما هو ضدّه ، ولو أُمر بحلّ شبهته احتمل الإجابة لأنّ أصل الدعوة الحجّة ، وعدمه إذ الحقّ لا لبس فيه ، والخيالات لا حصر لها فربّما تمادى كفره . وتمنع الردّة قبول الجزية وصحّة النكاح لكافرة أو مسلمة وحلّ الذبيحة والإرقاق ، وتوجب الحكم بالنجاسة وعدم إجراء أحكام المسلمين عليه لو مات ، فلا يغسّل ولا يكفّن ولا يدفن بين المسلمين ولا بين الكفّار ، ولا تدرأ غرامة المتلفات ولا عقوبة الجنايات . وأمّا حكم ماله فالخروج عنه إلى الوارث إن كان عن فطرة ، وتقضى منه ديونه ، وفي إنفاذ وصاياه قبل الردّة عندي تردّد ، والأقرب أنّه لا ينفق عليه منه لو فات السلطان ، ولو احتشّ أو احتطب ففي دخوله في ملكه تردّد ، فإن أدخلناه صار إرثاً ، وعلى هذا لا ينقطع إرثه ما دام حيّاً ، وهو بعيد . وإن كان ملَّياً حجر عليه ولم يزل ملكه ويدخل في ملكه المتجددات ، وفي الحجر عليه بنفس الردّة أو بحكم الحاكم وجهان ، الأقرب الأوّل ، وينفق عليه ما دام حيّاً ، وكذا من تجب نفقته عليه ، وفي فساد تصرّفاته في أمواله مطلقاً أو بشرط الموت على الردّة وجهان ، وإذا مات مرتدّاً أو قتل فماله لوارثه عندنا لا لبيت المال . وأمّا ولده السابق فمسلم ، ولو علق بعد الردّة من مسلمة فمسلم ، وإن كان من كافرة أو مرتدّة فمرتد تبعاً ، ويحتمل كونه كافراً ، لأنّه لم يسبق له إسلام ولا تبعيّة إسلام ، ويحتمل ضعيفاً كونه مسلماً لبقاء علاقة الإسلام ، وحديث الولادة على الفطرة ( 1 ) . فعلى الأوّل لا يسترق ، وهو قول المبسوط ( 2 ) ، ويلزم عند البلوغ بالإسلام أو

هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 1 ص 35 ح 18 .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 285 .