وهو من قطع الإسلام بالإقرار على نفسه بالخروج منه ، أو ببعض أنواع الكفر ، سواء كان ممّا يقرّ أهله عليه أو لا ، أو بإنكار ما علم ثبوته من الدين ضرورة ، أو بإثبات ما علم نفيه كذلك ، أو بفعل دال صريحاً ، كالسجود للشمس والصنم ، وإلقاء المصحف في المقذر قصداً ، وإلقاء النجاسة على الكعبة أو هدمها ، أو إظهار الاستخفاف بها . ولا حكم لردّة الصبي بل يؤدّب ، وكذا المجنون ، ولو ارتدّ عاقلًا ثمّ جنّ لم يقتل ( 1 ) في موضع الاستتابة لأنّا لا نعلم امتناعه . والكافر الأصلي لا يسمّى مرتداً لعدم قطعه الإسلام . ولو تلفّظ السكران بكلمة الكفر لم يرتدّ عند الشيخ في الخلاف ( 2 ) لعدم القصد ، وأولى منه عدم الحكم بإسلامه حال السكر إذا كان كافراً ، ويمكن حصول ردّته لإلحاقه بالصاحي فيما عليه كقضاء العبادات ، قال في المبسوط ( 3 ) : وهو قضيّة المذهب ، وحكم أيضاً بصحّة إسلامه وفساد عقوده وإيقاعه كبيعه
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 51
مساهمون: الشهيد الأول
ص٥١
كتاب المُرتد
هامش
( 1 ) في « م » و « ز » : لم يقبل .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 226 .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 74 .