تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣

بهم أجرى عليهم الأحكام المذكورة . والمرتدّ عن ملَّة لو تكرّرت منه الردّة والاستتابة قتل في الرابعة أو الثالثة على الخلاف . وقاتل المرتدّ الإمام أو نائبه ، ولو بادر غيره إلى قتله فلا ضمان لأنّه مباح الدم ، ولكنّه يأثم ويعزّر ، قاله الشيخ ( 1 ) لعدم إذن الإمام ، وقال الفاضل ( 2 ) : يحلّ قتله لكلّ من سمعه ، وهو بعيد . فرع : لو قتل المرتدّ مسلماً أو مرتدّاً عمداً قتل به وقدّم على قتل الردّة ، وإن كان شبيه عمد فالدية في ماله ، وكذا لو صولح على مال ، ويشكل إذا كان عن فطرة لأنّه لا مال له ، وإن كان خطأ قال الشيخ ( 3 ) : في ماله لأنّه لا يعقله قومه ، ويشكل بأنّ ( 4 ) ميراثه لهم . وكلمة الإسلام : أشهد أن لا إله إلَّا الله ، وأشهد أنّ محمَّداً رسول الله ، وإن تبرّأ من كلّ دين غير الإسلام كان تأكيداً ، ولو كان كفره بدفع عموم النبوّة صرّح بالعموم ، وكذا بجحد فريضة . وتقبل توبة الزنديق على الأصحّ لأنّ باب الهداية غير محسوم والبواطن لا تتبع لقول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ( 5 ) لأُسامة : هلا شققت عن قلبه ، وروي ( 6 ) عدمه لأنّ التقيّة دينه فلا يتصوّر فيه الترك لأنّ الترك هو التلبّس

هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 284 .
( 2 ) التحرير : ج 2 ص 236 .
( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 284 .
( 4 ) في « ق » : إذ .
( 5 ) تفسير الطبري : ج 5 ص 142 .
( 6 ) وسائل الشيعة : باب 5 من أبواب حد المرتد ح 2 ، 4 ج 18 ص 551 .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 53 | الشهيد الأول / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة