القتل ، وفي الخلاف ( 1 ) : إنّما يسترق إذا ولد في دار الحرب . وعلى الثاني يجوز استرقاقه ، ويؤمر عند البلوغ بالإسلام أو الجزية إن كان من أهلها . وعلى الثالث إن أعرب الكفر بعد بلوغه فهو مرتدّ حينئذٍ . وأمّا زوجته فتبين في الحال إن كان فطريّاً وتعتدّ عدّة الوفاة ولو لم يدخل على الأصحّ ، وإن كان ملَّياً وقف نكاحه على انقضاء عدّة الطلاق ، فإن عاد فيها والَّا بانت ، ولو انتفى الدخول بانت في الحال ، ولو ارتدّت المرأة بعد الدخول وانقضت العدّة ولمّا تسلم بانت . ولا يصحّ تزويج المرتدّ والمرتدّة على الإطلاق لأنّه دون المسلمة وفوق الكافرة ، ولأنّه لا يقرّ على دينه ، والمرتدّة فوقه لأنّها لا تقتل . وليس له تزويج ابنته لنقصه ، ولا أمته للحجر عليه ، وطلاقه مراعى ، وذبيحته ميتة ، فإن كانت لغيره ولمّا يأذن ضمن . والصلاة لا تكفي في إسلامه وإن كانت في دار الحرب ، لقيام الاحتمال . ولو تاب فقتله معتقد ردّته أُقيد ( 2 ) عند الشيخ ( 3 ) لأنّه قتل مسلماً عمداً ، ولأنّ الظاهر أنّه إنّما أُطلق بعد إسلامه ، قال الشيخ ( 4 ) : وكذا لو قتل من ظنّه ذمّياً فبان مسلماً أو عبداً فظهر حرّاً ، ويحتمل الاقتصار على الدية في ماله مغلَّظة ، لعدم القصد إلى قتل المسلم . وكلّ ما يتلفه المرتدّ من نفس أو مال يضمنه وإن كان مع جماعة في منعه ، والقياس على عدم ضمان الباغي ممنوع الأصل .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 55
مساهمون: الشهيد الأول
ص٥٥
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 174 والذي رأيناه في الخلاف خلاف ذلك نعم نقل ذلك عن أبي حنيفة .
( 2 ) في « ق » : قتل .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 72 .
( 4 ) نفس المصدر السابق .