تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥

فروع : لو أوصى إلى زيد ثمّ أوصى إلى عمرو اشتركا ولا انفراد ، ولا يعزل الأوّل بالوصيّة إلى الثاني . فلو قبل أحدهما دون الآخر ، قيل : يتصرّف وحده ، بخلاف ما إذا أوصى إليهما معاً فإنّه ينعزل القابل بردّ صاحبه ، وفي الفرق نظر لأنّ الضمّ قد حصل في الموضعين ، فإن كان شرطاً ثبت فيهما وإلَّا انتفى فيهما . نعم لو أوصى إلى زيد ، ثمّ قال ضممت إليه عمراً فقبل عمرو خاصّة لم يكن له الانفراد لأنّه جعله مضموماً . وهل ينعزل أو يضمّ الحاكم إليه ؟ فيه نظر ، وجزم الفاضل ( 1 ) بالثاني . وليس للصغير المنضمّ نقض ما أنفذه البالغ بعد كماله ، إذا كان موافقاً للشرع . ولو مات الصبيّ أو بلغ غير أهل للوصيّة ، ففي انفراد الآخر نظر ، من ثبوت ولايته وعدم حصول ما يزيلها ، ومن دلالة لفظ الموصي على الضمّ في وقت إمكانه عادة ، وجزم جماعة بالأوّل .

درس 179

لا يجب على الوصي القبول ، بل له الردّ في حياة الموصي ، وينعزل إن بلغه الردّ ، وإن لم يبلغه أو لم يعلم بالوصيّة حتّى مات فالمشهور التزامه إلَّا مع العجز ، لرواية منصور بن حازم ( 2 ) ومحمَّد بن مسلم ( 3 ) عن الصادق عليه السَّلام ، وفي

هامش
( 1 ) التحرير : ج 1 ص 303 .
( 2 ) وسائل الشيعة : باب 23 من أبواب أحكام الوصايا ح 3 ج 13 ص 398 .
( 3 ) وسائل الشيعة : باب 23 من أبواب أحكام الوصايا ح 1 ج 13 ص 398 .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 325 | الشهيد الأول / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة