تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤

الإطلاق إلى الاجتماع ، فليس لأحدهما ( 1 ) التفرّد ، ولو تشاحّا أجبرهما الحاكم على الاجتماع ، فلو تصرّف أحدهما مع التشاحّ نفذ فيما تمسّ الضرورة إليه ، كمئونة اليتيم وعلف دوابه ، ولو نهاهما عن الانفراد فكذلك . ويحتمل هنا أن لا يمضي ذلك الضروري ، بل يرفع الأمر إلى الحاكم . ولو تعذّر اجتماعهما جاز للحاكم عزلهما ، ونصب غيرهما . ولو عزل أحدهما والضمّ إليه ، وليس له جعله منفرداً ، وقال الحلبي ( 2 ) : له جعله منفرداً إذا كان أعلم وأقوى فيتبعه الباقون من الأوصياء . ولا يملكان قسمة المال ولا قسمة الأطفال . ولو عجز أحدهما أو فسق أو جنّ فالأقرب وجوب ضمّ آخر إلى الباقي . ولا يشترط مع عزلهما تعدّد منصوب الحاكم ، بل لو نصب واحداً جاز إذا كان فيه كفاية . ولو سوّغ لهما التصرّف على الانفراد جاز اقتسام المال والأطفال ، ولو تغيّر أحدهما استقلّ الآخر . ويجوز أن يوزّع ولايتهما على المال والأطفال ، فلا يشارك كلّ منهما صاحبه ، وجوّز الشيخ في النهاية ( 3 ) انفرادهما إذا لم يكن شرط عليهما الاجتماع ، وتبعه ابن البرّاج ( 4 ) لرواية بريد ( 5 ) عن الصادق عليه السَّلام ، وهي غير صريحة . ويجوز جعل وصيّين على الترتيب مثل أوصيت إلى زيد فإن مات فإلى عمرو أو إن بلغ ولدي رشيداً فإليه .

هامش
( 1 ) في « م » و « ق » : لأحدهم .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 366 .
( 3 ) النهاية : ص 606 .
( 4 ) المهذّب : ج 2 ص 116 .
( 5 ) وسائل الشيعة : باب 51 من أبواب أحكام الوصايا ح 3 ج 13 ص 440 .