فالوصيّة تأكيده ، ويجبر الشريك على أخذ القيمة ، وعلى القول الآخر يحتمل المساواة ، إذ عتق البعض سبب في التقويم ما لم يمنع مانع ، وهنا زال المانع أعني حقّ الوارث من التركة بالإيصاء ، ويحتمل المنع ، كما لو أوصى بشراء عبد الغير وعتقه ، فإنّه لا يجبر مالكه على البيع .
الثاني : لو أعتق بعض الحامل ،
وقلنا بتبعيّة الحمل ، أو أدخله في العتق وتأخّر الأداء حتّى وضعت بنى على ما مرّ ، فعلى اعتبار الأداء يلزم بقيمة نصيب الشريك من الحمل منفصلًا يوم الأداء ، لا حين سقوطه ، وعلى الآخر تقوّم حبلى .
الثالث : لو ادّعى الشريك صنعة تزيد بها القيمة ،
فإن تعذّر استعلامها حلف المعتق ، وإن كان محسناً لها فعلى الأداء يقوّم صانعاً ، وعلى الإعتاق يحلف المعتق على عدم سبقها . ولو أدّى القيمة ، ثمّ طالبه الشريك بالصنعة ، فادّعى تأخّرها عن الأداء حلف إن أمكن التجدّد .
الرابع : لو وكَّل شريكه في عتق نصيبه فبادر إلى عتق ملكه ،
قوّم عليه نصيب الموكَّل ، إن لم نشرط الأداء ، وإن شرطناه فللوكيل إعتاقه ولا تقويم ، وإن بادر بعتق ما وكَّل فيه قوّم على الموكَّل لأنّه سبب . وربما احتمل عدم التقويم لأنّ المباشر أقوى .
ولو أعتقهما دفعة فلا تقويم ، وإن أعتق نصفاً شائعاً منهما أمكن أن يقوّم على كلّ واحد منهما ربع العبد ، وإن أعتق نصفاً ولم ينو شيئاً فالأقرب صرفه إليهما ، ويحتمل إلى نصيبه لأنّ تصرّفه في ماله هو الغالب ، ويحتمل إلى نصيب الشريك لأنّه المأذون فيه ، والبطلان لعدم التعيين .
الخامس : إذا كلَّف العبد السعي لإعسار المباشر ،
انقطع بإعتاق صاحب النصيب . ولو قلنا بأنّه يسعى سعي الأحرار بطل العتق لأنّه تحصيل الحاصل .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 213
مساهمون: الشهيد الأول
ص٢١٣