مسوقا بعثه وإلَّا بعث ثمنه ، وخيّر الشيخ ( 1 ) بين ذبحه مكانه وبعثه إلى منى أو مكَّة وجعل البعث أفضل ، وقال ابن الجنيد ( 2 ) : يبعثه السائق إلَّا أن يصدّ هديه أيضا فيذبحه مكانه . ومنها : ما يبعثه المحلّ ويواعد أصحابه يوما فيقلَّدونه ، ويجتنب في وقت المواعدة ما يجتنبه المحرم إلى يوم النحر إلَّا أنّه لا يلبّي ، ثمّ يحلّ إذا بلغ محلَّه في ظنّه على ما تواعدوا عليه ، وإن أخطأ ظنّه فلا بأس ، ولو أتى بما يحرم على المحرم كفّر مستحبّا ، وفي رواية هارون بن خارجة ( 3 ) يكفّر ببقرة عن لبسه الثياب ، وعن الصادق عليه السلام ( 4 ) أنّه إذا فعل ذلك وطاف عنه نائبه أسبوعا وذبح عنه وعرف بمسجده إلى غروب الشمس فقد حجّ ، وإنكار ابن إدريس ( 5 ) لا وجه له .
درس 113 [ أحكام ذبح الأضحيّة ]
ومنها : الأضحيّة ، وهي سنّة مؤكَّدة ، ويجزئ الهدي الواجب عنها والجمع أفضل ، وهي مختصّة بالنعم ، والأفضل الثنيّ من الإبل ، ثمّ الثنيّ من البقر ، ثمّ الجذع من الضأن أو الجذعة ، ثمّ الثنيّ من المعز ، ولا يجزئ غير الثنيّ والجذع ، ويستحبّ التضحية بالإناث من الإبل والبقر والذكران من الغنم ، وتكره التضحية بالثور والجاموس والموجوء ، وروى الصدوق ( 6 ) تحريم التضحية بالبخاتيّ .