الولد أو اللبن بغير تفريط فلا ضمان ، ولو ضاع لم يجب إقامة بدله ، ولو أقام كان كالمسوق تبرّعا . ولا يجوز الأكل من الواجب غير المتعة ، فإن أكل ضمن القيمة ، وجوّز الشيخ ( 1 ) الأكل منه للضرورة ولا قيمة عليه ، وروى عبد الملك القمّي ( 2 ) عن الصادق عليه السلام يؤكل من كلّ هدي نذرا كان أو جزاء ، وروى عبد اللَّه الكاهليّ ( 3 ) يؤكل من الهدي كلَّه مضمونا أو غيره ، وفي رواية جعفر بن بشير ( 4 ) يؤكل من الجزاء ، وحملها الشيخ ( 5 ) على الضرورة أو على الصدقة بالقيمة ، لتصريح الباقر عليه السلام ( 6 ) إذا كان واجبا فعليه قيمة ما أكل . وإذا كان معه هدي واجب وتبرّع وبلغا المحلّ استحبّ البدأة بذبح الواجب ، وتستحبّ تفرقة اللحم بنفسه ويجوز بنائبه ، ولو خلَّي بينه وبين المساكين جاز . فائدة : من نذر ذبح بدنة في مكان بعينه وجب ، وإن أطلق نحرها بمكَّة ، ومكان نحر الجزاء سبق ، ومكان هدي الإحصار مكَّة أو منى بحسب النسك ، وزمانه يوم النحر إن كان بمنى ، قيل : وأيّام التشريق ، ومكان هدي الصدّ مكانه ، وزمانه إلى فوات الحجّ فتتعيّن العمرة ، وأوجب الحلبيّ ( 7 ) بعثه كالمحصر ، فإن كان
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 446
مساهمون: الشهيد الأول
ص٤٤٦
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 374 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب الذبح ح 10 ج 10 ص 144 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب الذبح ح 6 ج 10 ص 143 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب الذبح ح 7 ج 10 ص 143 .
( 5 ) الاستبصار : ج 2 ص 273 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب الذبح ح 5 ج 10 ص 143 .
( 7 ) الكافي في الفقه : ص 218 .