تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥

بعده ثمّ يذبحه عشيّة الثالث عن صاحبه ويجزئ ، ولو ذبح هديا فاستحقّ ببيّنة فللمستحقّ لحمه ، ولا يجزئ عن أحدهما . وحكم الشيخ ( 1 ) بأنّ الهدي المضمون كالكفّارة وهدي التمتّع يتعيّن بالتعيين كقوله : هذا هدي مع نيّته ويزول عنه الملك ، وظاهر الشيخ ( 2 ) أنّ النيّة كافية في التعيين ، وكذا الإشعار أو التقليد ، وظاهر المحقّق ( 3 ) أنّهما غير مخرجين وإن وجب ذبحه بعينه ، وتظهر الفائدة في النتاج بعد التعيين ، فإن قلنا بقول الشيخ وجب ذبحه معه وهو المرويّ ( 4 ) ، أمّا ركوبه وشرب لبنه إذا لم يضرّا به وبنتاجه فإنّهما جائزان ، وقال ابن الجنيد ( 5 ) : لا يختار شربه في المضمون فإن فعل غرم قيمته لمساكين الحرم ، وفي رواية السكوني ( 6 ) إذا أشعرها حرم ظهرها على صاحبها ، وتعارضها رواية أبي الصباح ( 7 ) بركوبها من غير عنف .

وأمّا الهدي المتعيّن بالنذر ابتداء ، مثل قوله : للَّه عليّ أن أهدى هذه الشاة ، فلا ريب في تعيّنه ، ويصير أمانة في يده ، وحكم الشيخ ( 8 ) في المطلق بخروجه عن ملكه بالقول ، فإن عطب نحر مكانه واعلم ، ولو نتج فهو هدي ، فلو ضعف عن المشي حمله على امّه أو غيرها ، ولا يجوز شرب لبنه إذا لم يفضل عنه فيضمن ، ولو فضل فالأفضل الصدقة به ، ويجوز شربه عند الشيخ ( 9 ) ، ولو تلف الهدي أو

هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 390 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 1 ص 263 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الذبح ح 1 ج 10 ص 133 .
( 5 ) المختلف : ج 1 ص 307 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الذبح ح 8 ج 10 ص 134 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الذبح ح 5 ج 10 ص 133 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 375 .
( 9 ) نفس المصدر .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 445 | الشهيد الأول / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة