بعده ثمّ يذبحه عشيّة الثالث عن صاحبه ويجزئ ، ولو ذبح هديا فاستحقّ ببيّنة فللمستحقّ لحمه ، ولا يجزئ عن أحدهما . وحكم الشيخ ( 1 ) بأنّ الهدي المضمون كالكفّارة وهدي التمتّع يتعيّن بالتعيين كقوله : هذا هدي مع نيّته ويزول عنه الملك ، وظاهر الشيخ ( 2 ) أنّ النيّة كافية في التعيين ، وكذا الإشعار أو التقليد ، وظاهر المحقّق ( 3 ) أنّهما غير مخرجين وإن وجب ذبحه بعينه ، وتظهر الفائدة في النتاج بعد التعيين ، فإن قلنا بقول الشيخ وجب ذبحه معه وهو المرويّ ( 4 ) ، أمّا ركوبه وشرب لبنه إذا لم يضرّا به وبنتاجه فإنّهما جائزان ، وقال ابن الجنيد ( 5 ) : لا يختار شربه في المضمون فإن فعل غرم قيمته لمساكين الحرم ، وفي رواية السكوني ( 6 ) إذا أشعرها حرم ظهرها على صاحبها ، وتعارضها رواية أبي الصباح ( 7 ) بركوبها من غير عنف .
وأمّا الهدي المتعيّن بالنذر ابتداء ، مثل قوله : للَّه عليّ أن أهدى هذه الشاة ، فلا ريب في تعيّنه ، ويصير أمانة في يده ، وحكم الشيخ ( 8 ) في المطلق بخروجه عن ملكه بالقول ، فإن عطب نحر مكانه واعلم ، ولو نتج فهو هدي ، فلو ضعف عن المشي حمله على امّه أو غيرها ، ولا يجوز شرب لبنه إذا لم يفضل عنه فيضمن ، ولو فضل فالأفضل الصدقة به ، ويجوز شربه عند الشيخ ( 9 ) ، ولو تلف الهدي أو