ويستحبّ أن يكون أملح سمينا ينظر ويمشي ويبرك في سواد كالهدي ، ولا يجزئ ذات عوار ، ومنع في المبسوط ( 1 ) من التضحية بالثور والجمل بمنى لا بالأمصار ، وقال : أفضل ألوانها الملحاء وهي ما فيها بياض وسواد والبياض أكثر ، ثمّ العفراء وهي البيضاء ، ثمّ السوداء . وفي مقطوع الحلبيّ ( 2 ) ضحّ بكبش أسود أقرن فإن لم تجد ففحل أقرن ينظر ويأكل ويشرب في سواد . وروي ( 3 ) أنّ عليّا عليه السلام كان يكره التشريم في الاذن بأن يشقّها وتبقى مدلاة من غير انفصال ويكره الخرم . وأيّامها بمنى يوم النحر وثلاثة بعده ، وبغيرها يوم النحر ويومان بعده ، ولو فاتت لم تقض إلَّا أن تكون واجبة بنذر وشبهه ، ووقتها بعد طلوع الشمس إذا مضى قدر صلاة العيد والخطبتين ، ويكره ليلا وتجزئ . ولا تجب بالأصالة ، نعم كانت من خصائص النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، وروي ( 4 ) أنّه ضحّى بكبش عن نفسه وعمّن لم يضحّ من أهل بيته ، وبكبش عن نفسه ومن لم يضحّ من أمّته ، وضحّت فاطمة عليها السلام بالمدينة بسبعة أكبش ( 5 ) ، وضحّى أمير المؤمنين عليه السلام بكبش عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وبكبش عن نفسه ( 6 ) وقال : لا يضحّى عمّا في البطن ( 7 ) ، وفيه إشعار بأنّ الأضحيّة عن الغير مستحبّة وإن كان ميّتا ، وأنّه ينبغي أن ينوي بها عن العيال أجمعين .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 448
مساهمون: الشهيد الأول
ص٤٤٨
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 388 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الذبح ح 5 ج 10 ص 108 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الذبح ح 3 ج 10 ص 121 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 60 من أبواب الذبح ح 6 ج 10 ص 174 .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 60 من أبواب الذبح ح 7 ج 10 ص 174 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 60 من أبواب الذبح ح 8 ج 10 ص 174 .