في القابل على الأصحّ مباشرة أو استنابة ، ولا يحرم عليه شيء من محرّمات الإحرام في الأظهر ، وفي رواية عبد اللَّه بن جبلة ( 1 ) عن الصادق عليه السلام من ترك رمي الجمار متعمّدا لم تحلّ عليه النساء وعليه الحجّ من قابل ، ولم نقف على قائل به من الأصحاب فيحمل على الندب . ولو فاته رمي الجمرة يوم النحر قضاه في اليوم الأوّل من أيّام التشريق مقدّما له أيضا ، وتجب نيّة القضاء في كلّ ما فات . الخامسة : لا يشترط في استنابة المريض اليأس من برئه ، ولو زال عذره بعد فعل نائبه لم تجب الإعادة وإن كان في الوقت خلافا لابن الجنيد ( 2 ) ، ولو زال عذره في أثناء الرمي بنى ، ولو اتّفق الرمي بعد زوال عذره ، لعدم إعلام النائب به مع إمكانه أو لا معه ، ففي إجزاء فعله عندي نظر ، من امتناع تكليف الغافل مع امتثال أمره ، ومن مصادفة المانع من الاستنابة . السادسة : لو رمى بحصى نجس أجزأ ، نصّ عليه في المبسوط ( 3 ) ، ومنعه ابن حمزة ( 4 ) لما روي ( 5 ) من غسله ، قلنا : لا لنجاسة أو يحمل على الندب ، ولو رمى بخاتم فضّة من حجارة الحرم أجزأ ، ولو رمى بصخرة عظيمة ، فالأقرب الإجزاء ، ولو رمى بحجر مسّته النار أجزأ ما لم يستحل . السابعة : لو نفر في النفر الأوّل استحبّ دفن حصى اليوم الثالث عشر ، ولم أقف على استحباب الاستنابة في رميه عنه في الثالث عشر ، نعم قال ابن الجنيد ( 6 ) : إنّه يرمي حصى الثالث عشر في الثاني عشر بعد رمي يومه .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 435
مساهمون: الشهيد الأول
ص٤٣٥
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب العود إلى منى ح 5 ج 10 ص 214 .
( 2 ) لا يوجد لدينا كتابه .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 369 .
( 4 ) الوسيلة : ص 181 .
( 5 ) الفقه الرضوي : ص 225 .
( 6 ) لا يوجد لدينا كتابه .