ويشترط في النائب العقل ، فلا تصحّ نيابة المجنون ولا الصبيّ غير المميّز ، وفي صحّة نيابة المميّز وجه للمحقّق ( 1 ) رجع عنه في المعتبر ( 2 ) . والعدالة شرط في الاستنابة عن الميّت وليست شرطا في صحّة النيابة ، فلو حجّ الفاسق عن غيره أجزأ ، وفي قبول إخباره بذلك تردّد ، أقربه القبول ، لظاهر حال المسلم ، ومن عموم قوله تعالى * ( « فَتَبَيَّنُوا » ) * ( 3 ) . ولا يشترط الذكورة ، فتجوز نيابة المرأة عن الرجل والمرأة وإن كانت صرورة على الأقوى ، ومنع في التهذيب ( 4 ) من نيابتها صرورة عن الرجل لرواية الشحّام ( 5 ) ، وفي النهاية ( 6 ) أطلق المنع من نيابة المرأة الصرورة ، وفي المبسوط ( 7 ) صرّح بالمنع عن الرجل والمرأة . ولا يشترط الحرّية على الأشبه إذا أذن السيّد . ويشترط الخلوّ من حجّ واجب على النائب ، إلَّا أن يعجز عن الوصلة إليه فيجوز عند ضيق الوقت ، ولا يقدح في صحّتها تجدّد القدرة ، وكذا لا تنفسخ الإجارة بتجدّد الاستطاعة لحجّ الإسلام ، ولا يستقرّ حجّ الإسلام إلَّا ببقاء الاستطاعة إلى القابل . ويشترط قدرة الأجير على العمل وفقهه في الحجّ ، وفي الاكتفاء بالعلم الإجماليّ احتمال ، نعم لو حجّ مع مرشد عدل أجزأ . ولا يشترط أن يشترط ( 8 ) على الأجير السنن الكبار خلافا لابن الجنيد ( 9 ) .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 320
مساهمون: الشهيد الأول
ص٣٢٠
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 1 ص 232 .
( 2 ) المعتبر : ص 332 .
( 3 ) سورة الحجرات : الآية 6 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : في الزيادات في فقه الحجّ ح 1439 ج 5 ص 414 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب النيابة في الحجّ ح 1 ج 8 ص 125 .
( 6 ) النهاية : ص 280 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 326 .
( 8 ) في باقي النسخ : يشترط .
( 9 ) المختلف : ج 1 ص 314 .