والمشي أفضل من الركوب ، فقد حجّ الحسن بن عليّ عليهما السلام عشرين حجّة ماشيا ( 1 ) ، ولو ضعف به عن التقدّم للعبادة بمكَّة كان الركوب أفضل . ولو قصد بالمشي حفظ المال ولا حاجة إليه ففي رجحانه على الركوب هنا نظر ، من المشقّة والنيّة .
درس 83 [ في حجّ النذر ]
قد يجب الحجّ والعمرة بالنذر والعهد واليمين والنيابة والإفساد . ويشترط في صحّة النذر وقسيميه التكليف ، والإسلام ، وإذن الزوج والمالك ، أو إجازتهما بعده ، أو زوال الولاية عنهما قبل إبطال الوالي ، وإذن الأب في العهد واليمين ، وفي النذر نظر من الشكّ في تسميته يمينا ، وفي تبعيض الحلّ احتمال قويّ سواء كان في الأجزاء أو في الأوصاف . ويتقيّد الالتزام بهذه الثلاثة بحسب القيد إذا كان مشروعا ، كعام معيّن أو نوع من أنواع الحجّ بعينه أو ركوب أو مشي حيث يكون أفضل ، ولا ينعقد نذر الحفاء في المشي للخبر ( 2 ) عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله . ولو أطلق تخيّر في الأنواع . وهل يجزئ النذر المطلق عن حجّة الإسلام ؟ قيل : نعم لرواية رفاعة ( 3 ) ، وقيل : لا لاختلاف السبب . ولو حجّ بنيّة حجّة الإسلام لم يجزئ عن النذر على القولين . ولو نذر حجّة الإسلام وقد وجبت فهو من باب نذر الواجب ، وإلَّا تقيّد بالاستطاعة ، ولا يجب تحصيلها إلَّا فيما مرّ من تكلَّف المريض وشبهه على إشكال ، أقربه عدم الوجوب .