وثالثها : المحرم في النساء إلَّا مع الحاجة ، وأجرته ونفقته جزء من الاستطاعة ، ولا يجب على المحرم الإجابة . وتتحقّق الحاجة بالخوف على البضع ، فلو ادّعى الزوج الخوف وأنكرت عمل بشاهد الحال أو بالبيّنة ، فإن انتفيا قدّم قولها ، والأقرب أنّه لا يمين عليها . ولو زعم الزوج أنّها غير مأمونة على نفسها وصدّقته فالظاهر الاحتياج إلى المحرم ، لأنّ في رواية أبي بصير ( 1 ) وعبد الرحمن ( 2 ) تحجّ بغير محرم إذا كانت مأمونة . وإن أكذبته وأقام بينة بذلك أو شهدت به القرائن فكذلك ، وإلَّا فالقول قولها . وهل يملك الزوج محقّا منعها باطنا ؟ نظر . ورابعها : إذن الزوج ، وليس شرطا في الوجوب ولا في البدار في الحجّ الواجب المضيّق ، نعم يستحبّ استئذانه ، فإن امتنع خالفته ، ويشترط ( 3 ) في التبرّع ، والمعتدّة رجعيّة زوجة بخلاف البائن . ونفقة الحضر على الزوج حيث يجوز الخروج . واختلف في الرجوع إلى كفاية بنحو صناعة أو بضاعة أو ضيعة ، فنقل الشيخ ( 4 ) الإجماع عليه ، وأنكره الحلَّيّون ( 5 ) وهو أصحّ ( 6 ) . واختلف في اشتراط الإيمان في الصحّة ، والمشهور عدم اشتراطه ، فلو حجّ المخالف أجزأ ما لم يخلّ بركن عندنا لا عنده ، فلو استبصر لم تجب الإعادة ، وقال ابن الجنيد ( 7 ) والقاضي ( 8 ) :
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 315
مساهمون: الشهيد الأول
ص٣١٥
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 58 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ح 5 ج 8 ص 109 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 58 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ح 6 ج 8 ص 109 .
( 3 ) في باقي النسخ : ويشترط إذنه .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 371 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 513 ، إرشاد الأذهان : ج 1 ص 310 ، المعتبر : ص 329 .
( 6 ) في « ق » : الأصحّ .
( 7 ) المختلف : ج 1 ص 258 .
( 8 ) المهذّب : ج 1 ص 268 .