عاشوراء حزنا كلَّه أو إلى العصر أو تركه روايات ( 1 ) ، وروي ( 2 ) صمه من غير تبييت وأفطره من غير تشميت ، ويفهم منه استحباب ترك المفطرات لا على أنّه صوم حقيقي ، وهو حسن . وكذا اختلفت الرواية ( 3 ) في صوم يوم الشكّ ، والأشهر استحبابه خلافا للمفيد ( 4 ) إلَّا مع مانع الرؤية . ولا يجب صوم النفل بالشروع فيه إلَّا الاعتكاف على قول ، نعم يكره الإفطار بعد الزوال إلَّا أن يدعى إلى طعام ، وعليه تحمل رواية مسعدة ( 5 ) بوجوبه بعد الزوال . ويشترط فيه كلَّه خلوّ الذمّة عن صوم واجب يمكن فعله ، فيجوز حيث لا يمكن كشعبان لمن عليه كفّارة كبيرة ولم يبق سواه ، وجوّز المرتضى ( 6 ) التنفّل مطلقا ، والرواية ( 7 ) بخلافه . ويستحبّ الإمساك للمسافر والمريض يزول ( 8 ) عذرهما وقد تناولا أو كان بعد الزوال ، والحائض والنفساء إذا طرأ الدم في أثناء النهار أو انقطع فيه ، والكافر يسلم ، والصبيّ يبلغ . والمكروه صوم الدهر خلا الأيّام المحرّمة ، ويوم عرفة مع شكّ الهلال أو الضعف عن الدعاء ، والنافلة سفرا كما سلف ، والمدعوّ إلى الطعام ( 9 ) ،
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 282
مساهمون: الشهيد الأول
ص٢٨٢
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب الصوم المندوب ج 7 ص 337 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب الصوم المندوب ح 7 ج 7 ص 338 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 5 و 6 من أبواب وجوب الصوم ج 7 ص 12 و 15 .
( 4 ) المقنعة : ص 298 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب وجوب الصوم ح 11 ج 7 ص 11 .
( 6 ) الانتصار : ص 60 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 2 ج 7 ص 252 .
( 8 ) في باقي النسخ : بزوال .
( 9 ) في باقي النسخ : طعام .