والحلبيّ ( 1 ) قضاء النذر به . ولا يجب في القضاء الفوريّة خلافا للحلبيّ ( 2 ) ، ويستحبّ فيه التتابع لا التفرقة على الأصحّ ، ولا ترتيب فيه فلو قدّم آخره فالأشبه الجواز ، وهل يستحبّ تقديم الأوّل فالأوّل ؟ إشكال ، وكذا في وجوب تقديم القضاء على الكفّارة . ويكفي في تتابع الشهرين يوم من الثاني ، فيباح التفريق بعده على الأقرب . ولو أفطر لعذر بنى مطلقا ، ولا تجب الفوريّة بعد زوال العذر . والعبد يتابع خمسة عشر يوما في كفّارتي الإفطار والظهار على قول الشيخ ( 3 ) ، وكذا من نذر شهرا متتابعا . ويجب في الرقبة الإسلام أو حكمه على الأشبه ، وإطعام المسكين شبعه أو مدّ ، ولا يجب مدّان خلافا للشيخ ( 4 ) . ولو عجز عن الخصال الثلاثة صام ثمانية عشر يوما تباعا على الأشبه ، أو تصدّق بما يطيق جمعا بين الروايتين ( 5 ) ، وإن كان الأوّل أشهر ، ولو عجز عن الثمانية عشر أتى بالممكن من الصوم والإطعام ، وفي وجه مخرّج الإتيان بالممكن منهما ابتداء حتّى لو أمكن الشهران متفرّقين وجب ، ولو عجز استغفر اللَّه ، فلو قدر بعد الاستغفار فإشكال ، إذ لا تجب الكفّارة على الفور ، ومن الامتثال ، أمّا لو قدر بعد الثمانية عشر أو ما أمكن منها فلا شيء .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 277
مساهمون: الشهيد الأول
ص٢٧٧
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 185 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 184 .
( 3 ) الاقتصاد : ص 291 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 271 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب بقيّة الصوم الواجب ح 1 ج 7 ص 279 ، وب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 و 3 ج 7 ص 28 و 29 .