المميّز لا غيره ، وبأذان الفاسق خلافاً لابن الجنيد ( 1 ) ، لا بأذان المخالف ، فلو خشي الفوات اقتصر على قوله : قد قامت إلى آخر الإقامة ، ولو خشي من الجهر أسرّ ، ولا تشترط الحرّية . ويستحبّ عدالته ، ونداوة صوته ، وطيبه ، وبصره ، واطَّلاعه بمعرفة الوقت وأحكام الأذان . ومع التشاحّ يقدّم من فيه صفة كمال ، فالقرعة ، ويجوز تعدده ، ومنع في الخلاف ( 2 ) من الزيادة على اثنين فيؤذنون جميعاً ومع السعة يترتّبون . ويكره التراسل ، ويجوز أن يقيم غير المؤذّن ، والإقامة منوطة بالإمام ، ولو لم يوجد متطوّع جاز الرزق من بيت المال ، أو من الإمام ، أو من الرعيّة ، وتحرم الأُجرة وكرّهها المرتضى ( 3 ) .
درس 37 [ استحباب الأذان وعدم وجوبه ]
لا يجب الأذان عيناً ، ولا على أهل المصر كفاية ، ويستحبّ في الخمس خاصّة جماعةً وفرادى أداءً وقضاءً حضراً وسفراً ، ويتأكَّد في الجماعة ، وأوجبه جماعة لا بمعنى اشتراطه في الصحّة بل في ثواب الجماعة ، وفي الجهريّة آكد ، وفي الغداة والمغرب أشدّ ، وأوجبه قوم فيهما ، وأوجبوا الإقامة في الباقي . ويسقطان وجوباً عند ضيق الوقت ، وندباً عن الجماعة الثانية قبل تفرّق الأولى ، وكذا عن المنفرد قبل التفرّق ، وتجتزئ الجماعة بأذان غيرهم وإقامته ، مع أنّه لو أذّن بنيّة الانفراد ثمّ أراد الجماعة لم يجزئه الأوّل واستأنف ، واجتزأ به في المعتبر ( 4 ) وهو نادر .