ولو أوصى الميّت بقضائها سقطت عنه ، ووجب إخراجها من الثلث ماله مع عدم الإجازة ، وقيل : هي كالحجّ من أصل المال ولو لم يوص بها ، ولا بأس به ، وقد ذكرنا الروايات الدالَّة على القضاء عن الميّت لما فاته من الصلوات وأحكام ذلك في الذكرى ( 1 ) .
درس 29 [ في لباس المصلَّي ]
يجب ستر العورة في الصلاة وهو شرط في صحّتها ، وهي السوأتان من الرجل لا الأليتان والفخذان ، وأوجب الحلبي ( 2 ) والطرابلسي ( 3 ) ستر ما بين السرّة إلى الركبة وهو أحوط ، وبدن المرأة ورأسها عورة إلَّا الوجه والكفّين والقدمين وظاهرهما وباطنهما ، إلَّا الأمة والصبيّة فيباح لهما كشف رأسيهما ، وروي ( 4 ) استحباب كشف الرأس للأمة ، والمعتق بعضها كالحرّة ، والخنثى كالمرأة . ولو أعتقت في الأثناء وعلمت استترت ، فإن استلزم المنافي بطلت مع سعة الوقت ، والصبيّة إذا بلغت في الأثناء ( 5 ) تستأنف إذا بقي من الوقت مصحّح الصلاة ( 6 ) . والظاهر أنّ الأُذنين والشعر في الحرّة من العورة . والأفضل للرجل ستر بدنه والعمامة والسراويل والرداء والحنك وتحرّي الأبيض . ويكره للرجل الأسود ، والأحمر ، والمزعفر ، والمعصفر ، إلَّا العمامة السوداء ، وفي ثوب ممثّل أو معلَّم ، أو خاتم أو سيف ممثّلين ، ولا فرق بين صور