تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

بأعلاها ملصقاً باطن كفّيه بها ، ويجزئ الواحدة اختياراً وإن كانت يمنى خلافاً لابن الجنيد ( 1 ) ، ثمّ مسح ظهر الكفّ اليمنى ببطن اليسرى من الزند إلى أطراف الأصابع ، ثمّ مسح اليسرى ببطن اليمنى ، وأوجب ابن بابويه ( 2 ) استيعاب الوجه والذراعين والموالاة وإن كان بدلًا من غسل يجوز تفريقه ، ولا يضرّ الفصل بما لا يعدّ تفريقاً . والمباشرة بنفسه إلَّا مع العذر . وطهارة موضع المسح ، ولو تعذّر فالأقرب الصحّة مع عدم تعدّي النجاسة إلى التراب . ولا يشترط خلوّ غير الأعضاء عن النجاسة في أقوى الوجهين ، وتقدّم الاستنجاء وإزالة النجاسة عليه إن اعتبرنا ضيق الوقت . ويستحبّ السواك ، والتسمية ، وتفريج الأصابع عند الضرب ، ونفض اليدين ، ومسح الأقطع مستوعباً ما بقي ، وأن لا يرفع يده عن العضو حتّى يكمل مسحه . ولا يستحبّ تخليل الأصابع في المسح ، ولا التكرار في المسح . ويستباح به كلّ ما يستباح بالمائيّة حتى الطواف . ولا يبطل بالردّة ، ولا بنزع العمامة والخفّ ولا بظنّ الماء أو شكَّه . ويبطل بالتمكَّن من استعمال الماء ، فلو وجده قبل الصلاة تطهّر ، وبعدها لا إعادة ، وفي أثنائها روايات ( 3 ) أقواها البناء ولو على التكبير ، وجوّز بعضهم العدول إلى النفل ، وهو ضعيف . ولو فقد الماء بعدها قبل التمكَّن من استعماله لم يجب إعادة التيمّم ، سواء كان في فرض أو نفل على الأقوى ، نعم لو وجده في صلاة غير مغنية عن القضاء عند من قال به فالأقرب انقطاع الصلاة ، وكذا لو وجد التراب في أثناء الصلاة لحرمة الوقت .

هامش
( 1 ) المختلف : ج 1 ص 50 .
( 2 ) المختلف : ج 1 ص 50 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب التيمّم ح 2 ص 991 .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 133 | الشهيد الأول / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة