ابن الزبير من المكالمات العنيفة المتقدّمة إنّما كان في خلافة عبد اللّه بن الزبير ، وذلك بعد وفاة عليّ ( عليه السلام ) . . . . ( 1 ) وحينئذ يتّضح ضعف ما قاله الخطّابي : تحريم المتعة كالإجماع إلاّ عن بعض الشيعة ، ولا يصحّ على قاعدتهم في الرجوع في المختلفات إلى عليّ ( عليه السلام ) وآل بيته ، فقد صحَّ عن عليّ أنّها نسخت . ( 2 )
أين الحديث الصحيح عن عليّ ( عليه السلام ) الدالّ على تحريم متعة النساء ؟
4 . حديث سبرة
أمّا حديث سبرة الجهني : فقد رواه مسلم عن سبرة بطرق متعدّدة والصحيح منها : ما رواه عن قتيبة بن سعيد ، عن الليث ، عن الربيع بن سبرة ، عن أبيه سبرة : أنّ رسول اللّه ( عليه السلام ) قال : « من كان عنده شيء من هذه النساء الّتي يتمتّع فليخلِّ سبيلها » ( 3 )
ومعناه . - واللّه العالم - أنّ الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أمرهم بفراق النسوة اللاتي تمتّعوا بهنَّ استعداداً للرحيل من مكّة ثمّ - مع الأسف - جاء المعذِّرون للخليفة عمر بن الخطّاب وحرّفوا لفظ « فليخلِّ سبيلها » إلى « أنّها حرام من يومكم هذا إلى يوم القيامة » .
الطريق الثاني : رواه أيضاً مسلم بطريق آخر - بالنصّ - عن عمارة بن غزيّة ، عن الربيع بن سبرة ، عن أبيه .
هامش
1 . صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 626 ( الهامش ) .
2 . فتح الباري ، ج 9 ، ص 78 .
3 . صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 624 ; السنن الكبرى ، ج 7 ، ص 329 ; مجمع الزوائد ، ج 4 ، ص 264 ; مقدّمة مرآة العقول ، ج 1 ، ص 304 .