في حظيرة بني النجار نائمان ، وقد وكل الله عز وجل بهما ملكا يحفظهما فقام
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعه جماعة من الصحابة حتى أتوا الحظيرة ، وإذا الحسن معانق
الحسين ( عليهما السلام ) والملك الموكل بهما أحد جناحيه تحتهما وقد أظلهما بالجناح
الآخر ، فأكب النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليهما يقبلهما ، فأنبههما من نومهما ، فحمل الحسن على
كتفه الأيمن والحسين على كتفه الأيسر حتى خرج من الحظيرة وهو يقول :
لأشرفهما اليوم كما أكرمهما الله عز وجل فاستقبله أبو بكر وقال : يا رسول الله
ناولني أحدهما أحمله عنك . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : نعم الحامل ونعم المحمول وأبوهما
خير منهما ، حتى أتى المسجد فقال لبلال : هلم إلى الناس ، فاجتمعوا ، فقام ( عليه السلام )
على قدميه وقال : معاشر الناس ألا أدلكم على خير الناس جدا وجدة ؟ قالوا :
بلى يا رسول الله قال : الحسن والحسين ، جدهما محمد رسول الله وجدتهما
خديجة بنت خويلد سيدة نساء أهل الجنة . ألا أدلكم على خير الناس أبا واما ؟
قالوا : بلى يا رسول الله . قال : الحسن والحسين ، أبوهما علي بن أبي طالب أخو
رسول الله وابن عمه وأمهما فاطمة ابنة رسول الله سيدة نساء العالمين . ألا أدلكم
على خير الناس خالا وخالة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : الحسن والحسين ،
خالهما القاسم بن رسول الله وخالتهما زينب بنت رسول الله . ألا أدلكم على خير
الناس عما وعمة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : الحسن والحسين ، عمهما جعفر
الطيار في الجنة وعمتهما أم هانئ بنت أبي طالب . ثم قال : اللهم إنك تعلم أن
الحسن والحسين في الجنة ، وجدهما في الجنة ، وجدتهما في الجنة ، وأبوهما
وأمهما في الجنة ، وخالهما وخالتهما في الجنة ، وعمهما وعمتهما في الجنة ، اللهم
إنك تعلم أن من يحبهما في الجنة ومن يبغضهما في النار ( 1 ) .
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، حدثنا وهيب ، حدثنا
عبد الله بن عثمان بن خيثم ، عن سعيد بن أبي راشد ، عن يعلى أنه جاء حسن
هامش
( 1 ) قريب منه ما في بحار الأنوار : ج 43 ص 266 ب 12 ح 25 .