خاصة وأعرض عن علي والحسن والحسين فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما منعك أن تسلم
على علي وولديه ، فوالذي بعثني بالهدى ودين الحق لقد رأيت الرحمة تنزل عليه
وعلى ولديه ( 1 ) .
وقال العباس بن إبراهيم : حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا عمر العبدي ، قال :
حدثنا إسرائيل ، عن ميسرة بن حبيب ، عن المنهال بن عمرو ، عن زر بن حبيش ،
عن حذيفة ، قال : قالت لي أمي : متى عهدك بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟
[ فقلت : مالي به عهد منذ كذا وكذا . فنالت مني ] فقلت : سآتي رسول الله ( عليه السلام )
فيستغفر لي ولك . فأتيت رسول الله فصليت معه المغرب . قال : فصلى ما بينهما
- يعني بين المغرب والعشاء - ثم انصرف فاتبعته قال : فبينما هو يمشي إذ عرض له
عارض فناجاه ، ثم مضى فاتبعته ، فقال : من هذا ؟ قلت : حذيفة . قال : ما جاء بك
يا حذيفة ؟ فأخبرته بالذي قالت أمي فقال : غفر الله لك يا حذيفة ولأمك أما رأيت
العارض الذي عرض لي ؟ قلت : بلى بأبي أنت وأمي . قال : فإنه ملك من الملائكة
لم يهبط إلى الأرض قبل ليلته هذه ، استأذن ربه فبشرني - أو فأخبرني - على أن
الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ( 2 ) .
وقال الحسن بن علي ( عليهما السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أهل بيتي نظام أمتي ، فإذا
انقرضوا سال عليهم العذاب سيلا .
فصل
في ذكر الحسن والحسين ( عليهما السلام )
قال أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي ( 3 ) قال : حدثنا أبو عبد الله
هامش
( 1 ) الأمالي للطوسي : ج 1 ص 227 المجلس الثامن ح 37 .
( 2 ) سنن الترمذي : ج 5 ص 660 ح 3781 .
( 3 ) عنوه السيوطي في بغية الوعاة ( ص : 11 ) وقال ، قال ياقوت : أحد الأئمة المعروفين ، جامع
أشتات العلوم ، قرن بن الدراية والفهم والرواية وشدة العناية . . . الخ