وخلقي ، ثم أخذ الحسين فقبله وقال : أما ابني هذا فقد نحلته شجاعتي وجودي ( 1 ) .
ومن كتاب الذرية الطاهرة المطهرة لأبي بشر محمد بن أحمد بن حماد
الدولابي : وروى الحسن بن الحكم ، عن الشمال بنت موسى ، عن أم عثمان أم ولد
علي بن أبي طالب ، قالت : كان لآل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسادة يجلس عليها
جبرئيل ( عليه السلام ) لا يجلس عليها غيره ، فإذا عرج طويت ، وكان إذا عرج انتفض فسقط
من زغب ( 2 ) ريشه ، فتقوم فاطمة ( عليها السلام ) فتجمعه فتجعله في تمائم الحسن والحسين ( 3 ) .
وروى النطنزي في كتاب الخصائص ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد
الواحد بن محمد بن أحمد الحافظ إملاء ، قال : أخبرني أبو بكر أحمد بن الفضل
بقراءتي عليه ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق ، قال : حدثنا أبو سعيد بن زياد ، قال :
حدثنا إبراهيم بن سليمان ، قال : حدثنا خلاد بن عيسى ، قال : حدثنا قيس بن
الربيع ، عن أبي حصين ، عن يحيى بن وثاب ، عن ابن عمر ، قال : كان على الحسن
والحسين تعويذان من زغب جناح جبرئيل ( عليه السلام ) ( 4 ) .
وقال زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب ، قال : رأيت الحسن
والحسين على عاتق النبي ( صلى الله عليه وآله ) فوجدت عليهما نفاسة لمكانهما ، فقلت : نعم
الفرس تحتكما فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ونعم الفارسان هما ( 5 ) .
وقال الحسن بن أسامة بن زيد ، قال : أخبرني أبي أسامة بن زيد ، قال : طرقت
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ليلة في بعض الحاجة فخرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو مشتمل على شئ لا أدري
ما هو . فلما فرغت من حاجتي فقلت : ما هو الذي أنت مشتمل عليه ؟ فكشفه فإذا
حسن وحسين على وركيه ، فقال : هذان ابناي وابنا ابنتي ، اللهم إني أحبهما
فأحبهما وأحب من يحبهما ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 396 .
( 2 ) الزغب : صغار الريش .
( 3 ) الذرية الطاهرة : ص 123 ، الحديث 143 .
( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 392 .
( 5 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 387 .
( 6 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 382 .