محمد بن أحمد السقطي ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن الحسين الزعفراني ،
قال : حدثنا هارون بن عبد الله الأنصاري ، قال : حدثنا أحمد بن محمد الحجاج بن
روشد المصري ، قال : حدثنا حميد بن علي البجلي ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
لما سيق أهل الجنة إلى الجنة قالت الجنة : يا رب أليس وعدتني أن تزينني بركنين
من أركانك ؟ فقال : لها أليس قد زينتك بالحسن والحسين ، فتميس كما تميس
العروس ( 1 ) .
وقال محمد بن مروان الذهلي بإسقاط الإسناد ، قال : سمعت أبا حارثة
الأشجعي ، قال : حدثني أبو هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن ملكا استأذن الله عز
وجل في زيارتي فبشرني فيما بشرني وأخبرني فيما أخبرني أن فاطمة سيدة
نساء العالمين وأن ابني الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ( 2 ) .
وقال زين العابدين ( عليه السلام ) : إن الحسن والحسين ( عليهما السلام ) كانا يلعبان عند
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذات ليلة شاتية وظلمة ، فمكثا عنده حتى ذهب عليه الليل ، فقال لهما :
انصرفا إلى أمكما ، فخرجا وخرج معهما فبرقت لهما برقة ، فما زالت حتى دخلا
على أمهما ( عليها السلام ) ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قائم ينظر ، فقال : الحمد لله الذي أكرم أهل بيتي ( 3 ) .
وقال المنصور : حدثني أبي ، عن جدي ، عن أبيه ، قال : كنا ذات يوم عند
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذ أقبلت فاطمة ( عليها السلام ) وهي تبكي فقال لها رسول الله : ما يبكيك
يا فاطمة ؟ قالت : يا أباه إن الحسن والحسن خرجا البارحة وما أعلم أين باتا ، وأن
عليا مشى إلى الدالية ليسقي البستان منذ خمسة أيام . فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
لا تبكين يا فاطمة إن الذي خلقهما ألطف بهما مني ومنك ، ورفع يده إلى السماء
وقال : اللهم إن كانا أخذا برا أو بحرا فاحفظهما وسلمهما . فهبط جبرئيل ( عليه السلام ) وقال :
يا محمد لا تهتم ولا تحزن هما فاضلان في الدنيا فاضلان في الآخرة ، وأنهما
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 43 ص 304 ب 12 جزء من ح 65 من غير ذكر السند .
( 2 ) كنز العمال : ج 12 ص 102 ح 34192 ، عن حذيفة أيضا .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 390 .