وقال عقبة بن خالد ، عن يوسف بن إبراهيم أنه سمع أنس بن مالك يقول : سئل
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أي أهل بيتك أحب إليك ؟ قال : الحسن والحسين .
وكان يقول لفاطمة ( عليها السلام ) : ادعي لي ابني فيشمهما ويضمهما إليه ( 1 ) .
وقال إسماعيل بن عياش ، قال : أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن
سعيد بن راشد ، عن يعلى ، قال : جاء الحسن والحسين ( عليهما السلام ) يسعيان إلى رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخذ أحدهما فضمه إلى إبطه ، وأخذ الآخر فضمه إلى إبطه ، وقال : هذان
ريحانتي من الدنيا ، ومن أحبني فليحبهما . ثم قال : الولد منحلة محبته مجهلة ( 2 ) .
ومما يدل على أن الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ذرية النبي ( صلى الله عليه وآله ) وولداه قوله تعالى :
* ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود
وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين * وزكريا
ويحيى وعيسى والياس كل من الصالحين ) * ( 3 ) فعيسى ( عليه السلام ) دخل في الذرية من
قبل أمه ، وكذلك الحسن والحسين ( عليهما السلام ) .
في العترة وفي " قوله اني مخلف فيكم الثقلين . . . "
فصل
في العترة وفي قوله " إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله
وعترتي أهل بيتي "
قال أبو القاسم الكوفي : روي في قوله تعالى : * ( وما يعلم تأويله إلا الله
والراسخون في العلم ) * ( 4 ) أن الراسخين في العلم من قرنهم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بالكتاب
وأخبر أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كشف الغمة : ج 1 ص 520 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 37 ص 75 ب 50 ذيل ح 40 نقلا عن فضائل السمعاني ، وليس فيه " ثم
قال : الولد منحلة محبته مجهلة " .
( 3 ) الأنعام : 84 - 85 .
( 4 ) آل عمران : 7 .
( 5 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 285 .