أحدا قط سأل الله فلم يجبه ؟ قلت : لا . ثم نظرت إليه فإذا ليس قدامي أحد ( 1 ) .
وقال يوسف بن بكير ، عن ابن إسحاق ، قال : كان بالمدينة كذا وكذا أهل بيت
يأتيهم رزقهم وما يحتاجون إليه لا يدرون من أين يأتيهم ، فلما مات علي بن
الحسين ( عليهما السلام ) فقدوا ذلك ( 2 ) .
وقيل : حج هشام بن عبد الملك فاجتهد أن يستلم الحجر فلم يتمكن ، وجاء
علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فوقف له الناس وتنحوا له حتى استلم الحجر . فقال أهل
الشام : من هذا يا أمير المؤمنين ؟ فقال : لا أعرفه . فقال الفرزدق : لكني أعرفه ،
هذا علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، وقال :
هذا ابن خير عباد الله كلهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم
يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم
إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجده أنبياء الله قد ختموا
وليس قولك من هذا بضائره * العرب تعرف من أنكرت والعجم
يغضي حياء ويغضى من مهابته * ولا يكلم إلا حين يبتسم
ما قال لا قط إلا في تشهده * لولا التشهد كانت لاؤه نعم ( 3 )
فصل
في ذكر نبذ من كلام زين العابدين ( عليه السلام )
روي عنه ( عليه السلام ) أنه كان يقول : إن بين الليل والنهار روضة يرتعي في رياضها
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 137 .
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 153 .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 169 مع اختلاف .