قالت : أريه ( 1 ) .
وقال المبرد في الكامل : كان اسم أم علي بن الحسين سلافة من ولد يزدجرد ،
معروفة النسب ، وكانت من خيرات النساء ( 2 ) .
ولقبه : ذو الثفنات ، والمتهجد ، والرهباني ، وزين العابدين ، وسيد العابدين ،
والسجاد .
وبابه : يحيى بن أم الطويل المدفون بواسط ، قتله الحجاج لعنه الله . ويروى أنه
أبو خالد الكابلي ( 3 ) . والله أعلم .
وقال علي الرفاعي : كان لعلي بن الحسين ( عليهما السلام ) ناقة حج عليها ثلاثين حجة
أو أربعا وعشرين حجة ما قرعها قرعة قط ( 4 ) .
قيل : وقال إبليس لعنه الله : يا رب إني قد رأيت العابدين لك من عبادك من
أول الدهر إلى عهد علي بن الحسين لم أر فيهم أعبد لك ولا أخشع منه ، فأذن لي
إلهي أن أكيده لأعلم صبره . فنهاه الله جل اسمه عن ذلك ، فلم ينته ، فتصور لعلي بن
الحسين وهو قائم في صلاته في صورة أفعى له عشرة أرؤس محدودة الأنياب
مقلبة الأعين بالجمرة ، وطلع عليه من جوف الأرض من مكان سجوده ، ثم تطول ،
فلم يرعد لذلك ولا نظر بطرفه إليه ، فانخفض إلى الأرض في صورة الأفعى وقيض
على عشرة أصابع علي بن الحسين وأقبل يكدمها بأنيابه وينفخ عليها من نار
جوفه ، وهو لا ينكسر طرفه إليه ولا يحرك قدميه عن مكانها ولا يختلجه شك
ولا وهم في صلاته ، فلم يلبث إبليس حتى انقض عليه شهاب محرق من السماء ،
فلما أحس به إبليس صرخ وقام إلى جانب علي بن الحسين ( عليهما السلام ) في صورته
الأولى ، ثم قال : يا علي أنت سيد العابدين كما سميت وأنا إبليس والله لقد شاهدت
من عبادة النبيين والمرسلين من لدن آدم أبيك وإليك فما رأيت مثل عبادتك ،
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : ص 82 .
( 2 ) الكامل للمبرد : ج 2 ص 93 ط مصر .
( 3 ) دلائل الإمامة : ص 80 .
( 4 ) شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار : ج 3 ص 272 - 273 ح 1179 .