قل له : * ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ) * ( 1 ) .
ثم دخل بالنساء والصبيان واجلسوا بين يديه ، فرأى هيئة قبيحة ، فقال : قبح
الله ابن مرجانة لو كانت بينكم وبينه قرابة ورحم ما فعل هذا بكم ولا بعث بكم على
هذا . ثم أمر بالنسوة أن ينزلن في منزل على حدة معهن أخوهن علي بن
الحسين ( عليهم السلام ) ، فأفرد لهم دار تتصل بدار يزيد ، وأقاموا أياما .
ثم ندب يزيد النعمان بن بشير وقال له : تجهز لتخرج بهؤلاء النسوة إلى
المدينة ، وتقدم بكسوتهم ، وأنفذ معهم في جملة النعمان بن بشير رسولا تقدم إليه
أن يسير بهم في الليل ويكونون أمامه ، فإذا نزلوا تنحى عنهم . وفرق أصحابه
حولهم كهيئة الحرس لهم ، فسار معهم في جملة النعمان بن بشير ولم يزل ينازلهم
في الطريق كما وصاه يزيد وترفق بهم حتى دخلوا المدينة ( 2 ) .
الإمام سيد الشهداء ( عليه السلام ) / الحوادث التي حدثت عند قتله
فصل
في الحوادث التي حدثت عند قتل الحسين ( عليه السلام )
مما رواه السمعاني في أماليه والنطنزي في الخصائص : روى علي بن عاصم ،
عن حصين ، قال : كنت بالكوفة فجاءنا قتل الحسين ( عليه السلام ) ، فمكثنا ثلاثا كأن
وجوهها وجدرانها طليت رمادا . قلت : مثل من كنت يومئذ ؟ قال : رجل متأهل ( 3 ) .
وحدث رزين ، قال : حدثتني سلمى ، قالت : دخلت على أم سلمة رضي الله عنها
وهي تبكي ، فقلت : ما يبكيك ؟ قالت : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المنام وعلى رأسه
ولحيته التراب . فقلت : مالك يا رسول الله ؟ قال : شهدت قتل الحسين ( عليه السلام ) آنفا ( 4 ) .
ومن ذلك : ما رواه حماد عن عمار بن أبي عمار : أن ابن عباس رأى
هامش
( 1 ) الشورى : 30 .
( 2 ) الإرشاد : ص 247 .
( 3 ) روي هذا المعنى في الفصول المهمة : ص 197 .
( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 55 .