الأقربين ) * ( 1 ) فالسبق والفضل لهم ، فأعطوهم ما جعله الله لهم ولا ترتدوا على
أعقابكم فتنقلبوا خاسرين . ثم جلس .
وقام بريدة الأسلمي رحمه الله تعالى فحمد الله وأثنى عليه وقال : يا أبا بكر
نسيت أم تناسيت ! أما علمت أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أقام عليا ( عليه السلام ) إماما وعلما يرفعه
لما افترض عليه حيث قال جل من قائل * ( يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من
ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ) * ( 2 ) فخشي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما وعده الله عز
وجل بالعصمة منا فقال : * ( والله يعصمك من الناس ) * ( 3 ) حينئذ أقبل عليا وقال :
" من كنت مولاه فعلي مولاه " فقبلنا ذلك من الله ورسوله ، وأخذ النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعضد
علي فقال : " اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من
خذله " فقام إليه سيد آل عدي وقال : بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب أصبحت
مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة . ولما أن سلم عليه بإمرة المؤمنين تهلل وجه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما رأى من طاعتنا لابن عمه ، ولو أطعتموه بعد وفاته لكان لكم
في ذلك النجاة والجنة ، فإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) [ يقول ] : بينا أنا واقف على
حوض أسقي أمتي إذ تأتيني طائفة من أمتي وهم ذات الشمال فأقول : أصحابي .
فيقول جبرئيل ( عليه السلام ) : إنك ما تدري ما أحدثوا بعدك ، فتنوا أمتك وظلموا أهل بيتك ،
فأقول بعدا وسحقا " . ثم جلس .
وقام قيس بن سعد بن عبادة رحمة الله عليه فحمد الله وأثنى عليه وقال : يا أبا
بكر اتق الله ولا تكن أول من ظلم آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا تظلم محمدا في أهل بيته
ورد هذا الأمر إلى من هو أحق به منك ، وتلقى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو عنك راض
أصلح لك من أن تلقاه يوم حاجتك إليه ساخطا عليك . ثم جلس .
وقام خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ( رحمه الله ) فحمد الله وأثنى عليه وقال : يا أبا
بكر ألست تعلم ويعلم جميع المهاجرين والأنصار أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يقبل
هامش
( 1 ) الشعراء : 214 .
( 2 ) المائدة : 67 .
( 3 ) المائدة : 67 .