شهادتي وحدي لا يريد معي غيري ، وإني أشهد بما أشهد وأنتم معاشر قريش
تشهدون على انني أشهد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال ونحن متواخون لم يغادر
صغيرا ولا كبيرا وأومأ بيده ( صلى الله عليه وآله ) إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وقال : هذا
إمامكم من بعدي وخليفتي فيكم فقدموه ولا تبعدوه ، فإن قدمتموه سلكتم سبيل
النجاة والهدى ، وإن أبعدتموه سلكتم سبيل الضلال والردى ، وهو باب حطة
المسلمين ، مثله فيكم كمثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها هوى .
ثم جلس .
وقام سهل بن حنيف ( رضي الله عنه ) فحمد الله وأثنى عليه وقال : يا معاشر قريش ألستم
تعلمون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خرج من دار فاطمة ( عليها السلام ) ويده في يد علي ( عليه السلام ) وهو
يقول : هذا أخي وابن عمي ووزيري وخليفتي من بعدي اختيارا من الله عز وجل ،
فالشاك في علي كالشاك في الله ، والتابع لعلي كالتابع لله فاتبعوه يهدكم إلى الحق .
ثم جلس .
وقام أبو الهيثم بن التيهان ( رحمه الله ) فحمد وأثنى عليه ثم قال : يا معاشر قريش
أتجحدون ما كان من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو في هذا الموضع - يعني الروضة -
وهو آخذ بيد علي ( عليه السلام ) وهو يقول : هذا علي إمامكم من بعدي ، ومنجز وعدي ،
وقاضي ديني ، ومستخلفي فيكم ، وأول من يصافحني يوم القيامة ويقوم على
الحوض واللواء بيده ، طوبى لمن تبعه وحسن مآب ، والويل لمن تخلف عنه وطول
عذاب وعقاب . ثم جلس .
وقام أبي بن كعب ( رحمه الله ) فحمد الله وأثنى عليه وقال : يا معاشر قريش إني
لا أعظكم بأكثر مما وعظكم به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا أقول أكثر مما قال ، على أنا
رأينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد أقام عليا وليا ومولى وقال : " من كنت مولاه فعلي مولاه "
فقالت طائفة منا : إنما أراد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يعلم من هو من مواليه وعبيده أن
عليا مولاه . وقالت طائفة أخرى : ما أقامه إلا إماما عالما . فبلغ ذلك رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فخرج إلينا كهيئة المغضب ويده في يد علي ويقول : " من كنت مولاه فهذا
الدر النظيم — صفحة 445
مساهمون: يوسف بن حاتم الشامي المشغري العاملي
ص٤٤٥