رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولولا أني أؤمر بطاعة إمامي لشهرت سيفي وجاهدت في الله
حتى أبلغ عذري .
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : شكر لك مقامك ، وعرف ذلك لك .
وقام سلمان الفارسي ( رضي الله عنه ) وقال : الله أكبر الله أكبر سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يقول : " بينما أخي وابن عمي في مسجدي هذا في جماعة من أصحابي إذ يكبسهم
جماعة يريدون قتله وقتل من معه " .
فهم به عمر بن الخطاب فتناول أمير المؤمنين بمجامع ثوبه وكاد أن يجلد به
الأرض ثم قال : يا بن الخطاب لولا كتاب سبق من الله عز وجل وعهد من رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) لأرهقنك ، لكنت أقل ناصر وأضعف معين .
ثم أقبل على أصحابه وقال لهم : انصرفوا رحمكم الله ، فوالله لا دخلت إلى هذا
المسجد إلا كما دخل أخواي موسى وهارون ( عليهما السلام ) إذ قال له : * ( اذهب أنت وربك
فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ) * ( 1 ) ووالله لا دخلته إلا لزيارة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أو لقضية
أقضيها فإنه لا يجوز لحجة الله ومن أقامه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يترك من يسترشده .
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : فما دخله ( عليه السلام ) إلا كما قال ( 2 ) .
مواليه ( عليه السلام ) : يحيى بن أبي كثير الذي روى عنه الأوزاعي .
وقال أبو أيوب السجستاني : ما بقي على الأرض مثل يحيى بن أبي كثير .
وكان ابنه عبد الله بن يحيى يروي عن أبيه أبو أسامة حماد بن أسامة مولى
الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي ( عليه السلام ) ، فهو مولى مولى . توفي بالكوفة سنة
إحدى وثمانين ، وهو ابن ثمانين سنة .
خواتيمه :
حدث أبو نصر الحسن بن محمد بن إبراهيم الحافظ ، قال : حدثنا أبو بكر
هامش
( 1 ) المائدة : 24 .
( 2 ) الاحتجاج : ج 1 ص 70 - 80 ، بحار الأنوار : ج 28 ص 189 باب 4 ح 2 .