ونضلة لا بقية له . والبقية من سائر ولد هاشم من عبد المطلب .
وهاشم بن عبد مناف واسمه المغيرة بن قصي .
واسمه زيد قصي عن دار قومه لأنه حمل من مكة في صغره إلى بلاد أزد شنوه
فسمي قصيا .
ويلقب بالمجمع لأنه جمع قبائل قريش بعدما كانوا في الجبال والشعاب ،
وقسم بينهم المنازل بالبطحاء .
وقصي هو الذي أدخل كنانة الحرم ونزع البيت من خزاعة وسابور ذا الأكتاف
عن مكة . وهو أول من أصاب الملك من ولد كعب بن لؤي ، لأن قومه ملكوه
عليهم ، وكان أمره في قريش كالدين المتبع ، معرفة منها بفضله ، وتيمنا برأيه .
وأمه فاطمة بنت سعد بن أزد السراة . وأم فاطمة : طريفة بنت قيس بن ذي
الرأسين من فهم بن عمرو بن كلاب .
وأمه هند بنت سرير بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن مرة بن كعب بن لؤي بن
غالب بن فهر بن مالك بن النضر .
وسمي قريشا . واختلف في سبب ذلك . . .
فقال بعضهم : كان النضر بن كنانة ركب بحر الهند ، إذ ضج أهل السفينة ، فقال :
مهيم - كلمة يمانية للعجب - قالوا : هذه قريش تريد كسر مركبنا . فرماها النضر
بالحراب فقتلها وحز رأسها وكانت آذانها كالشراع ، فقدم به مكة فنصبه على أبي
قبيس ، فكان الناس يتعجبون من عظمه ويقولون : قتل النضر قريشا .
ابن عباس وابن سلام : إنما سمي بذلك لغلبته على الناس تشبيها بدابة في
البحر تغلب على سائر الحيوان . وفيه يقول الشاعر :
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) / خصال قريش
وقريش هي التي تسكن البحر * به سميت قريش قريشا
سلطت بالعلو في لجة البحر * على سائريه جيشا فجيشا
تأكل الغث والسمين ولا تترك * فيه لذي الجناحين ريشا
هكذا في البلاد حي قريش * يأكلون البلاد أكلا كشيشا ( 1 )
هامش
( 1 ) البداية والنهاية : ج 2 ص 202 وفيه " كميشا " بدل " كشيشا " .