قال أبو عبيدة : هو مأخوذ من التقريش وهو التحريش . قال ابن حلزة :
أيها الناطق المقرش عنا * عند عمرو وهل لذاك بقاء ( 1 )
ويقال : سموا بذلك لتجارتهم ، يقال : قرش الرجل قرشا ، والتقرش :
التكسب ( 2 ) .
وقال ثعلب : لأنهم تقارشوا بالرماح ، والأقراش هو وقوع بعض الرماح على
بعض ، قال القطامي :
قوارش بالرماح كأن فيها * شواطن ينتزعن بها انتزاعا
وقيل : لتجمعها بعد تفرقها . قال بعضهم :
قرشوا الذنوب علينا * في حديث من دهرهم وقديم
وقيل : من قولهم : تقرش الرجل إذا تنزه .
الكلبي والزجاج وأبو مسلم : في قوله تعالى : * ( وانه لذكر لك ولقومك ) * ( 3 ) أي
للعرب ، لأن القرآن نزل بلغتهم ، وأخصهم إليه قريش ( 4 ) .
[ خصال قريش ]
وقد فضل الله تعالى قريشا بخصال :
منها : انهم عبدوا لله عز وجل عشر سنين لا يعبد الله فيها إلا قريشي . وأنه
نصرهم يوم الفيل وهم مشركون ، وكانوا يسمون آل الله بعد أصحاب الفيل . وكانوا
سدنة الكعبة . ونزلت فيهم سورة من القرآن خاصة ( 5 ) .
وتزكية النبي ( صلى الله عليه وآله ) لهم في قوله : " أرقبوني في قريش " ( 6 ) .
وقوله : " أبرارها أئمة أبرارها ، وفجارها أئمة فجارها " ( 7 ) .
وقوله : " لا تسبوا قريشا " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية : ج 1 ص 201 .
( 2 ) البداية والنهاية : ج 1 ص 201 .
( 3 ) الزخرف : 44 .
( 4 ) مجمع البيان : ج 9 - 10 ص 49 .
( 5 ) الدر المنثور : ج 6 ص 396 - 397 .
( 6 ) لم نعثر عليه في مظانه .
( 7 ) كنز العمال : ج 14 ص 77 ح 37982 .
( 8 ) الدر المنثور : ج 6 ص 398 .