رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في شئ من الفقه والقرآن والتأويل في التنزيل ، وكانت الصحابة
جميعها تستفتيه وترجع إليه في جميع المشكلات وفي إيضاح ما يغمض علمه
حتى قال عمر بن الخطاب : " لولا علي لهلك عمر " ( 1 ) ومن قبله أبو بكر حين قدم
عليه في إمارته نفر من اليهود .
حدث الشيخ الفاضل العلامة أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن
بابويه ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثني أبو الحسن علي بن المظفر العلامة البندنجي بها في سنة
اثنتين وعشرين وأربعمائة ، قال : حدثني أبو أحمد الحسين بن عبد الله بن سعيد
العسكري بها في سنة تسع وسبعين وثلاثمائة ، قال : حدثني أبو بكر بن دريد
الأزدي بالبصرة في سنة خمس عشرة وثلاثمائة ، قال : حدثني العكلي ، عن ابن
عائشة ، عن حميد بن أنس بن مالك أنه قال : لما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجلس أبو
بكر أقبل يهودي في نفر معه حتى دخل المسجد ، فقال : أين وصي رسول الله ؟
فأشار القوم إلى أبي بكر ، فوقف عليه وقال : أريد أن أسألك عن أشياء لا يعلمها إلا
نبي أو وصي نبي .
فقال أبو بكر : سل عما بدا لك .
فقال اليهودي : أخبرني عما ليس لله ، وعما ليس عند الله ، وعما لا يعلمه الله ؟
فقال أبو بكر لليهودي : هذه مسائل الزنادقة . وهم أبو بكر والمسلمون به .
فقال ابن عباس ( رضي الله عنه ) : إن كان عندكم جوابه وإلا فاذهبوا إلى من يجيبه ،
سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعلي : اللهم أهد قلبه وثبت لسانه .
فقام أبو بكر ومن حضره حتى أتوا عليا ( عليه السلام ) ، فاستأذنوا عليه ، فقال أبو بكر : يا
أبا الحسن إن هذا اليهودي سألني عن مسائل الزنادقة .
فقال علي ( عليه السلام ) : يا يهودي ما تقول ؟
فقال : أسألك عن أشياء لا يعلمها إلا نبي أو وصي نبي .
فقال علي ( عليه السلام ) : قل . فذكر المسائل .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 10 ص 231 باب 15 ذيل ح 1 .