منها : ما رواه أبو هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري أنه قال : قال
رسول ( صلى الله عليه وآله ) يوما لأصحابه : معاشر أصحابي أن علي بن أبي طالب وصيي
وخليفتي عليكم في حياتي وبعد موتي ، وهو الصديق الأكبر ، والفاروق الذي
يفرق بين الحق والباطل ، وهو باب الله الذي يؤتى منه ، وهو السبيل إليه والدليل
عليه ، من عرفه فقد عرفني ، ومن أنكره فقد أنكرني ، ومن تبعه فقد تبعني ، سنة
جرت في من أبي إبراهيم ( عليه السلام ) ( 1 ) .
ومنها : ما رواه أبو داود السبيعي عن زيد بن شراحيل الأنصاري أنه قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ونحن بين يديه : أخبروني بأفضلكم فقلنا له : أنت يا رسول الله .
قال : صدقتم ، ولكن أخبركم بأفضلكم ، أفضلكم أقدمكم سلما ، وأكثركم علما ،
وأعظمكم حلما علي بن أبي طالب ، ما استودعت شيئا إلا استودعته ، ولا علمت
شيئا إلا وقد علمته ، ولا أمرت بشئ إلا وقد أمرته ، ولا وكلت بشئ إلا وقد وكلته
به ، ألا وإني قد جعلت أمر نسائي بيده ، وهو خليفتي عليكم بعدي ، فإن استشهدكم
فاشهدوا له ( 2 ) .
ومنها : ما رواه أنس بن مالك وأم سلمة وغيرهما أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : هذا علي
أمير المؤمنين وسيد الوصيين ، أخي ، ووزيري ، وخليفتي في أمتي ، وقاضي ديني ،
ومنجز وعدي ، من أطاعه فقد أطاعني ، ومن عصاه فقد عصاني ، ومن عصاني فقد
عصى الله تعالى ، ومن عصى الله تعالى كانت النار مأواه ( 3 ) .
وقال ( عليه السلام ) : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من
عاداه ( 4 ) .
وقال ( عليه السلام ) : علي مني وأنا من علي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه بلفظه ، وهو بالمعنى مفرق في أحاديث كثيرة ، راجع بحار الأنوار : ج 4 باب 91
من تاريخ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 26 ص 66 باب 1 ح 149 .
( 3 ) قريب منه في بحار الأنوار : ج 40 ص 4 باب 91 ح 6 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 37 ص 111 باب 52 ح 3 .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 37 ص 109 باب 52 ح 2 .