وأما أم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فهي فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن
قصي ، وهي ابنة عم أبي طالب ، وهي أول هاشمية ولدت بهاشمي ، وكان عليا ( عليه السلام )
أصغر ولدها ، والعرب تقول أكرم قريش عجزتاها ، وهما عبد الله أبو رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) وكان أصغر بني أمه المخزومية وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) أصغر بني أمه فاطمة
بنت أسد الهاشمية .
والفواطم : فاطمة بنت سعد أم قصي ، وفاطمة بنت عمرو جرول بن مالك أم
أسد بن هاشم ، فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي وأمها فاطمة بنت رواحة ، وفاطمة
بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
والعرب تقول لأكبر ولد الرجل بكرا ، ولأصغر ولده عجزة .
ويقول العرب : محضا قريش لا قذى فيهما : فالأول ولد أبي طالب هم لأول
هاشمية ولدت لهاشمي ، والثاني الشفاء بنت هاشم الأكبر بن عبد مناف بن قصي
كانت عند هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي فولدت له عبد يزيد ، والشفاء
هذه أول منافية ولدت لمنافي ، وعبد يزيد المحض جد محمد بن إدريس الشافعي
الفقيه المكي .
قال أبو الحسين النسابة : بلغ فاطمة بنت أسد رضي الله عنها عن عتبة بن
ربيعة بن عبد شمس إيعاد وتهديد لبني هاشم في أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالت لأخيه
شيبة :
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) / نسبه
تقدم إليه وبين له * ألم تنه شيبة عنا عتب
تطيع هصيصا ( 1 ) وأتباعها * وتشتمنا سادرا ( 2 ) كاللعب
فإنكم والذي تزعمون * كاشفا ثمود وعاد ندب
يدب إلى ناقة للمليك * ليعقرها ويله ما حسب
هامش
( 1 ) هصيص ، مصغر : اسم رجل ، وقيل : أبو بطن من قريش وهو هصيص بن كعب بن لؤي بن
غالب ( لسان العرب 7 / 104 ) .
( 2 ) السادر : الذي لا يهتم لشئ ولا يبالي ما صنع ( لسان العرب 4 / 355 ) .