من رياض الجنة ، ثم ما خرجت من قبرها حتى رأيت مصباحين من نور عند
يديها ومصباحين من نور عند رجليها ، وملكاها الموكلان بها يستغفران لها إلى
يوم القيامة .
فصل
في مولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
قال محمد بن سعيد الدارمي : حدثني موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن محمد
ابن علي ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) : قال : كنت جالسا مع أبي ونحن
زائرون قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهناك نسوة كثيرة إذ أقبلت امرأة منهن ، فقلت لها : من أنت
يرحمك الله ؟
فقالت : زندة بنت قريبة بن العجلان من بني ساعد .
فقلت لها : هل عندك شئ تحدثينا ؟
فقالت : اي والله ، حدثتني أمي أم عمارة بنت عبادة بن نضلة بن مالك بن
العجلان الساعدي أنها كانت ذات يوم في نساء من العرب إذ أقبل أبو طالب كئيبا
حزينا ، فقلت له : ما شأنك يا أبا طالب ؟
فقال : إن فاطمة بنت أسد في شدة المخاض . ثم وضع يده على وجهه . فبينا هو
كذلك إذ أقبل محمد ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : ما شأنك يا عم ؟
فقال : إن فاطمة بنت أسد تشتكي المخاض . فأخذ بيده وقام وقمن معه ، فجاء
بها إلى الكعبة فأجلسها فيها ، ثم قال لها : اجلسي على اسم الله تعالى .
قالت : فطلقت طلقة فولدت غلاما مسرورا نظيفا منظفا لم أر كحسن وجهه ،
فسماه أبو طالب عليا ، وحمله النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى أداه إلى منزلها ( 1 ) .
وقيل : كان أبو طالب كثيرا ما يهجع في الحجر ، وكان لا يرقد حتى يطوف
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 35 ص 30 باب 1 ح 26 .