تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النظيم — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
قال : وقال : إن أبا طالب كمؤمن آل فرعون يكتم إيمانه ( 1 ) . وروى ابن بابويه أن عبد العظيم بن عبد الله الحسني المدفون بالري كان مريضا فكتب إلى علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) : عرفني يا ابن رسول الله عن الخبر المروي " أن أبا طالب في ضحضاح من نار يغلي منه دماغه " . فكتب إليه الرضا ( عليه السلام ) بسم الله الرحمن الرحيم : أما بعد فإنك إن شككت في إيمان أبي طالب كان مصيرك إلى النار والسلام ( 2 ) . وقد تواترت الأخبار بضرب ( 3 ) النبي ( عليه السلام ) جنب أبي طالب ( رضي الله عنه ) بعد ما مات وأدرج في كفنه ، وقوله له ( صلى الله عليه وآله ) وهو يضرب على جنبه : يا عم يا عم كفلت وربيت صغيرا وآويت كبيرا فجزاك الله عني خيرا ( 4 ) . وقد تجد لأبي طالب ( رضي الله عنه ) في الأخبار وفي شعره ( 5 ) ألفاظا تدل على إيمانه ، من ذلك قوله في رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : انه الأمين ، وانه صادق ، وانه رسول الله ، وانه أخو موسى وعيسى ، يذكر ذلك في شعره : ولم يكذب قط ، وأن الذي يخبر به كائن لا محالة . وقد شرح ذلك طوق ( 6 ) في تأريخه ، ولولا التطويل لأوردنا ذلك بأسره . وقال جابر بن عبد الله الأنصاري ( رضي الله عنه ) قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : يا علي خرجت أنا وأنت من نكاح ولم نخرج من سفاح من لدن آدم إلى أبي عبد الله وأبيك أبي طالب ، ما خرجنا من أصلاب المشركين ولا استودعنا أرحام المشركات من لدن آدم إلى أن ولدنا وأخرجنا إلى الدنيا ، ولقد سبحنا بحمد ربنا في أصلاب الطاهرين وأرحام الطاهرات ، وما كان الله يودع النطفة التي خلقنا منها مشركا ولا كافرا . أورد هذا الخبر أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن
هامش
( 1 ) الغدير : ج 7 ص 395 ح 31 نقلا عن كتاب الحجة للسيد ابن سعد : ص 115 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 35 ص 110 باب 3 ح 41 . ( 3 ) في المصدر : مسح . ( 4 ) تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 35 وفيه : " يمسح " بدل " يضرب " . ( 5 ) في هامش الأصل : أشعاره خ ل . ( 6 ) كذا ، والظاهر أنه رمز ولم نتحقق المقصود منه .